الوحدة- مياد إبراهيم
بحضور السيد الرئيس أحمد الشرع، بدأ حفل إطلاق “الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان” التي تنظمها وزارتا الداخلية والصحة بهدف دعم جهود الوقاية، وحماية المجتمع، وتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات، وذلك في قصر المؤتمرات بدمشق.
وخلال الحفل، كرّم السيد الرئيس أحمد الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب، والد وأطفال الشهيد خالد رضوان الحاج عبدالله الذي ارتقى أثناء تأدية مهامه في مكافحة المخدرات.
وفي كلمته خلال حفل إطلاق الحملة، قال وزير الداخلية أنس خطاب: “نجتمع اليوم بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات لنؤكد أن الأمن مسؤولية الجميع، وأن بناء الوطن لا يتحقق إلا بتكاتف أبنائه، وأن آفة المخدرات لا تعالج إلا عندما نكون جميعاً، حكومةً وشعباً، يداً واحدة في مكافحتها”.
ونوّه وزير الداخلية إلى أن انطلاق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، يأتي تأكيداً على التزامنا بحماية الإنسان وصون المجتمع وتعزيز الأمن والاستقرار.
وأكد وزير الداخلية أن مواجهة المخدرات لم تعد شأناً محلياً يخص دولة بعينها، بل أصبحت مسؤولية دولية وإنسانية مشتركة تستدعي توحيد الجهود لمواجهة أخطار هذه الآفة العابرة للحدود.
كما أشار الوزير خطاب إلى أن مكافحة المخدرات ليست مجرد مهمة أمنية فحسب، بل هي واجب وطني وأخلاقي، لما تشكله هذه الآفة من خطر على الإنسان والمجتمع.
وفي السياق ذاته، أوضح وزير الداخلية أن سوريا كانت عبر تاريخها الطويل منارة للعلم والثقافة، إلا أن النظام البائد، عبر ممارساته الإجرامية، حوّلها إلى أكبر مصدر للكبتاغون والسموم، وساهم في نشر هذه الآفة داخلياً وخارجياً، كوسيلة للابتزاز، وأداة للمحاربة، ومصدر للتمويل غير المشروع.
وفي كلمته، شدّد وزير الداخلية على أن الدولة السورية تعمل اليوم بكل عزم وإرادة على استعادة الوجه الحقيقي لسوريا، كدولة للحياة والعلم والتنمية، وأنها شريك مسؤول في حماية الأمن الإقليمي والدولي، ومكافحة الجريمة المنظمة بكل أشكالها.
وعن إنجازات الدولة السورية في مكافحة آفة المخدرات، أكد وزير الداخلية أن جهود الدولة السورية أسفرت خلال المرحلة الماضية عن تحقيق نتائج نوعية وغير مسبوقة، من تفكيك شبكات تهريب دولية، وضبط معامل تصنيع الكبتاغون، ومصادرة أطنان من المواد الأولية المستخدمة في صناعة المخدرات، لافتاً إلى أن سوريا عزّزت تعاونها الأمني مع الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة هذا الخطر إدراكاً منها لطبيعة هذه الجريمة العابرة للحدود.
وخلال حفل إطلاق الحملة، جدّد وزير الداخلية تأكيده على أن التعاون الدائم مع دول الجوار ودول مجلس التعاون الخليجي يأتي مثالاً واضحاً على الشراكة الإقليمية الفاعلة والهادفة لحماية مجتمعاتنا، وتجفيف منابع هذه الآفة، عبر القيام بعمليات أمنية مشتركة، أفضت إلى إلقاء القبض على كبار المجرمين والمتورطين في تجارة هذه المواد على مستوى المنطقة.
واختتم الوزير خطاب كلمته بالتنويه إلى أن التجارب أثبتت أن المواجهة الأمنية، رغم أهميتها، لا تكفي وحدها للقضاء على آفة المخدرات، وأن الرؤية الوطنية تقوم على تكامل الجهود الأمنية مع الجهود التربوية والتوعوية والصحية، وصولاً إلى بناء منظومة وطنية متكاملة.



