محافظ اللاذقية يفتتح فعالية “اللاذقية ذاكرة المكان ورؤية المستقبل” بالمركز الثقافي العربي في اللاذقية

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – تمام ضاهر

برعاية وحضور محافظ اللاذقية محمد عثمان، ورئيس جامعة اللاذقية الدكتور إياد فحصة أقيمت اليوم بالمركز الثقافي العربي في اللاذقية فعالية علمية بعنوان “اللاذقية ذاكرة المكان ورؤية المستقبل”  أقامتها كليتا الهندسة المعمارية والفنون الجميلة في جامعة اللاذقية، وحضرها حشد كبير من الطلبة وأساتذة الجامعة، وجرى فيها عرض مجموعة من المشاريع الطلابية الهندسية والفنية القابلة للتطبيق على أرض الواقع بهدف الارتقاء بالهوية البصرية لمدينة اللاذقية بما ينسجم مع تاريخها العريق، وذلك ضمن مشاريع إعادة الإعمار التي تشهدها البلاد.

محافظ اللاذقية محمد عثمان أكد في كلمة له بالمناسبة أن ما نراه اليوم بالمعرض من مشاريع تخرج برؤية الهندسة المعمارية ليست مجرد أعمال فنية أو هندسية، وإنما هي تعبير عن أهمية المكان والانتماء، مشيراً إلى أن الوعي بتاريخ المدن وجمالها لم يعد مجرد ترف فكري، بل هو ضرورة حضارية.

وأشار المحافظ عثمان إلى أن اللاذقية تمزج في تراثها المعماري بين الساحل والجبل معاً، وتمتد بجذورها إلى الريف، وتحتضن الأحياء القديمة، منوهاً إلى أن المدينة العريقة ليست مجرد مدينة على خارطة الجغرافيا، وإنما هي حكاية حضارية تمتد آلاف السنين، فهي مدينة عرفت كيف تصوغ علاقاتها مع البحر والجبل في لوحة عمرانية فريدة.

ونوه المحافظ عثمان إلى أن اللاذقية التي تحمل في تخطيطها العمراني روح الانفتاح والتنوع، تتداخل فيها الأزقة القديمة مع الامتدادات الحديثة، كما كانت عبر العصور شاهدة على حضارات عريقة متعاقبة تركت بصماتها في عمرانها ونسيجها الاجتماعي، مؤكداً أن هذا الأمر يحمّل الجميع مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث، واستخدامه في بناء المستقبل.

واعتبر المحافظ عثمان أن التعاون اليوم بين الجامعة والمؤسسات الثقافية والمجتمع يهدف إلى إنتاج معرفة حقيقية، ومشاريع قادرة على خدمة الإنسان والمكان معاً.

من جانبه أوضح الدكتور سامي شيخ ديب عميد كلية الهندسة المعمارية قي كلمة له أن مشاريع إعادة الإعمار ليست مجرد إسمنت وحديد، بل هي إعادة إحياء الثقة والأمل، مشيراً إلى أن اللاذقية ليست مجرد أحياء وشوارع، وإنما هي ذاكرة حية تنبض على واجهاتها البحرية المتميزة، ومن هنا يأتي دور الفنون الجميلة لتوثيق هذه الذاكرة، وإعادة تقديمها برؤية إبداعية، كما يأتي دور كلية الهندسة المعمارية في تحويل هذه الرؤية إلى فضاءات حقيقية تعكس الهوية، وتستجيب للحياة.

وأكد الدكتور شيخ ديب أننا اليوم أمام مسؤولية أهم من التصميم والتوثيق البصري خلال مرحلة إعادة الإعمار، فاللاذقية كغيرها من المدن السورية تحتاج إلى نهضة شاملة تعيد تشكيل بنيتها التحتية والعمرانية والنفسية، وهذه مهمة كبرى تقع على عاتق المؤسسات كافة.

بدوره أشار المهندس أحمد رفعت جلالو صاحب مشروع متحف طيف الزمن الدمشقي بين الماضي والحاضر والمستقبل في تصريح ل “الوحدة” إلى أن مشاركته في الفعالية تنطلق من فهم معماري لمدينة دمشق باعتبارها مدينة الزمن المتراكم  عبر طبقات تاريخية متداخلة، وهو الأمر الذي يشكل هوية حضرية مستمرة، لافتاً إلى أن هذا الزمن تمت ترجمته إلى نظام فراغي واضح يجمع ما بين الماضي والحاضر والمستقبل ضمن تجربة معمارية واحدة، مؤكداً أن الغاية من المشاركة هي أن يصل المشروع إلى الجهات المعنية بالتنفيذ.

إرسال تصحيح لـ: محافظ اللاذقية يفتتح فعالية “اللاذقية ذاكرة المكان ورؤية المستقبل” بالمركز الثقافي العربي في اللاذقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *