الوحدة – غانه عجيب
“العين تأكل قبل الفم”، مقولة باتت أساساً تعتمد عليه شركات الأغذية لتقديم منتجاتها بألوان براقة تخاطب الأنظار قبل الأذواق، فالألوان كثيرة: أحمر، أخضر، برتقالي، وغيرها من ألوان قوس قزح التي أصبحت مزيجاً دائماً في طعامنا اليومي، من المشروبات إلى الحلويات وسائر الأطعمة، تضاف هذه الألوان إما لتجميل المظهر أو لتحسين الطعم، لكنها تحولت إلى معضلة محور خلاف بين المتخصصين في الصحة العامة وأصحاب المصالح الذين تتأثر أرباحهم بهذا الرأي.
وللوقوف على رأي أهل الاختصاص، تحدث للوحدة الدكتور يامن سلوم موضحاً: تقسم الملونات المستخدمة في الأطعمة لأغراض تجارية إلى قسمين: طبيعية وصناعية، وهي معاً لا تقدم أي قيمة غذائية، بل على العكس تنتج عنها أضرار صحية.
الأضرار الصحية والآثار السلبية
أوضح د. سلوم إن أكثر الفئات تضرراً هم الأطفال، بسبب الألوان الصناعية الموجودة في المأكولات التي يتناولونها، وتشمل الأضرار: التهابات معوية، إضافة إلى ضعف المناعة في أجسامهم، وظهور علامات سلوكية وعصبية، كما يؤدي تناول هذه الملونات إلى: طفح جلدي وحكة خارجية لدى بعض الأطفال، أو مشاكل تحسسية عند الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات تنفسية
الفرق بين الملونات الطبيعية والصناعية
بين د. سلوم بأن هناك فرقاً بين الملونات الطبيعية والصناعية، فالملونات الطبيعية يشجع أطباء التغذية على استخدام الملونات المستخلصة من مصادر طبيعية كالكركم والشمندر، ولكن مع التنبيه إلى أن المواد الطبيعية المركزة جداً غير مرغوب فيها أيضاً إذا زادت عن حدها، أما الملونات الصناعية: هي مواد كيميائية تُصنع في مخابر خاصة، مثل قطران الفحم، والغاية منها إظهار لون معين على الطعام أو استرجاع لونه الطبيعي الذي فُقد أثناء التصنيع، وللأسف لا تحمل هذه المواد أي قيمة غذائية، ودورها الوحيد هو جمالي بحت، يهدف إلى إبراز المواد الغذائية بشكل جذاب يساعد على بيعها بأسعار مرتفعة جداً.
نصائح طبية
من وجهة النظر الطبية أفاد د. سلوم، من الضروري الابتعاد عن تناول الأطعمة الملونة والمعالجة بشكل كبير، والتي تحتوي عموماً على نسبة عالية من السكر والدهون، ويُنصح بالاعتماد على المأكولات الطازجة من فواكه وخضار، والتي تحتوي على قيم غذائية صحية كبيرة.




