الوحدة – نعمى كلتوم
نظمت الغرفة الفتية الدولية في طرطوس الملتقى الطبي”MedScope” صباح اليوم على مسرح مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، انطلاقاً من أهمية البحث العلمي الطبي في تطوير القطاع الصحي، وصناعة أجيال قادرة على الإبداع والابتكار، وذلك برعاية محافظ طرطوس، وبالتعاون مع نقابة أطباء طرطوس، وجامعة طرطوس، وفرع الاتحاد الوطني لطلبة سوريا في طرطوس.
ويعكس ملتقى”MedScope” أهمية الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني في ترسيخ ثقافة البحث العلمي، وإعداد كوادر طبية شابة تمتلك أدوات المعرفة والابتكار، بما يسهم في دعم القطاع الصحي والارتقاء بمخرجات البحث العلمي في سوريا.
وأوضحت مديرة المشروع في الغرفة الفتية الدولية هايدي سليمان أن المشروع مرّ بثلاث مراحل اختُتمت اليوم بالملتقى العلمي الذي شهد عرض الأوراق البحثية أمام الجمهور والمحكمين.
وبينت أن المرحلة الأولى ركزت على استقطاب طلاب الطب البشري وإشراكهم في ورشات تدريبية عملية حول أسس البحث العلمي، لتمكينهم من إعداد أول أبحاثهم العلمية وفق المعايير الأكاديمية، بينما خصصت المرحلة الثانية لتشكيل فرق بحثية بإشراف مختصين وباحثين يمتلكون خبرات في النشر العلمي العالمي، حيث تمكنت الفرق خلال شهر واحد من إعداد ست أوراق بحثية متكاملة، وجلسات حوارية مع مختصين تناولت واقع البحث العلمي في سورية، والفرص المتاحة أمام الباحثين الشباب، إلى جانب التحديات التي تواجههم، ولا سيما في المجال الطبي.
وأكد عميد كلية الطب البشري في جامعة طرطوس الدكتور سمير طوفان أن الملتقى يمثل فرصة مهمة لطلاب السنوات المتقدمة وحديثي التخرج لتعزيز مهاراتهم في البحث العلمي، الذي وصفه بأنه “عصب الحياة الأكاديمية”، مشيراً إلى أن البحث العلمي يسهم بشكل مباشر في رفع تصنيف الجامعات وتحسين حضورها في المؤشرات العالمية.
وأوضح طوفان أن جامعة طرطوس حققت تقدماً ملحوظاً في مجال النشر العلمي والبحث الأكاديمي وفق الإمكانات المتاحة، لافتاً إلى أن الجامعة تحتل المركز الثالث بين الجامعات السورية في التصنيف البحثي، ومعرباً عن أمله بأن تسهم مثل هذه المبادرات في توسيع آفاق الطلبة، وتنمية شخصياتهم.
واستعرضت الدكتورة هيا أسعد المشاركة بإحدى الأوراق البحثية، دراسة تناولت حالة جراحية عصبية نادرة تتمثل بتكوّن النقي خارج النخاع الشوكي (Extramedullary Hematopoiesis)، وهي حالة تصيب بعض مرضى الأمراض الدموية المزمنة، مثل مرضى بيتا تلاسيميا الكبرى.
وعرضت الدكتورة جيسي دورة نتائج الورقة البحثية التي أعدها فريق مكوَّن من خمسة أطباء وكانت إحدى المشاركات فيه، والتي تناولت مدى معرفة وتقبّل طلاب وأطباء الطب في سورية لمقترح تغيير اسم متلازمة المبيض متعدد الكيسات إلى “متلازمة المبيض الأيضية متعددة الغدد الصماء”، وأثر هذا التغيير في الممارسة الطبية والتعليم الطبي.



