الوحدة _ سليمان حسين
أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا للإخبارية أن حملة “سوريا دون مخدرات” هي تحالف حكومي مجتمعي تتكامل فيه الجهود لمواجهة آفة المخدرات على المستوى الوطني، مضيفاً أن منظمات المجتمع المدني ستكون شريكاً أساسياً في تنفيذ جهود الوقاية والعلاج والتعافي.
وأشار البابا إلى أن الأسواق كانت تتحاشى استيراد البضائع السورية بسبب المخاوف المرتبطة بالمخدرات سابقاً، لافتاً إلى الحركة الاقتصادية الجديدة والتحول الواضح في النظرة إلى سوريا وفرص الاستثمار فيها، حيث كانت سمعة سوريا الاقتصادية قد تأثرت سابقاً بسبب ملف الكبتاغون والمخدرات.
وفي هذا الصدد، أكد البابا أن إدارة مكافحة المخدرات نجحت في تفكيك 90 شبكة اتجار دولية بالمخدرات، فيما أنتجت الوزارة فيلماً بعنوان “إمبراطورية الكبتاغون” ضمن جهود التوعية وكشف أبعاد ملف المخدرات في سوريا.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية: “نتطلع خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة إلى إنهاء ظاهرة المخدرات بشكل كامل”، مشيراً إلى العمل على تفكيك الشبكات الدولية المرتبطة بتجارة المخدرات وملاحقة امتداداتها، معتبراً أن نجاح هذه الحملة ضد المخدرات يتطلب مشاركة جميع القطاعات ضمن نموذج وطني متكامل ومستدام.
من جهته، أكد معاون وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بهجت الحجار للإخبارية أن معالجة ملف المخدرات تتطلب التعامل مع الأبعاد الاجتماعية إلى جانب الجوانب الأمنية، موضحاً أن المجتمع السوري يواجه تحديات اقتصادية واجتماعية تزيد من عوامل خطر الإدمان، لذلك فإن الحملة الوطنية تعتمد على مسارات متوازية تشمل الأمن والعلاج والدعم الاجتماعي، أما الجانب الاجتماعي فيقوم على إعادة دمج المتعافين داخل المجتمع بشكل فعال ومستدام.
وأضاف الحجار: “من أولوياتنا التخلص من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالأشخاص الذين تعرضوا للإدمان”، حيث أن نجاح مواجهة المخدرات يتطلب معالجة الأسباب الاجتماعية إلى جانب الإجراءات الأمنية والصحية.
من جانبه، قال مدير إدارة الصحة النفسية بوزارة الصحة وائل الراس للإخبارية: “نعاني من نقص في مراكز علاج الإدمان، خصوصاً في المناطق الشرقية والمناطق الوسطى، لأن الطاقة الاستيعابية الحالية للمراكز محدودة مقارنة بحجم الحاجة الفعلية”، مؤكداً أن ضعف مراكز علاج الإدمان يعود إلى تحديات لوجستية ومادية ونقص في الموارد البشرية، والحالات في المناطق التي لا تتوفر فيها مراكز تُحوّل إلى دمشق أو إلى أقرب مركز متاح، لافتاً إلى استحداث خطوط ساخنة تتيح الوصول إلى الخدمة دون الحاجة لكشف الهوية، حيث أن إعادة الدمج تتم عبر مراحل تبدأ بالتأهيل النفسي الفردي والجماعي.
وكانت أطلقت اليوم الجمعة في قصر المؤتمرات بدمشق “الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان”، وذلك بحضور السيد الرئيس أحمد الشرع، والتي تنظمها وزارتا الداخلية والصحة بهدف دعم جهود الوقاية، وحماية المجتمع، وتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات.


