الوحدة – رنا غانم
تنطلق اليوم الجمعة 26 حزيران الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت شعار “سوريا دون مخدرات”، بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، ضمن تحرك وطني واسع يهدف إلى الحد من انتشار المخدرات وتعزيز الوقاية والعلاج.
وتشارك في الحملة وزارتا الداخلية والصحة إلى جانب عدد من الجهات الحكومية والمنظمات الأهلية، مؤكدة التزام الدولة بحماية المجتمع ودعم أمنه الصحي والاجتماعي، والانتقال من المعالجات المؤقتة إلى تأسيس منظومة وقائية مستدامة.
وتتبنى الحملة شعارات تتضمن رسائل توعوية تؤكد أن التصدي للمخدرات مسؤولية جماعية مثل “المخدرات تهدم والوعي يبني” و”حماية المجتمع مسؤولية الجميع: ، وتشدد على أهمية تكامل جهود المؤسسات الأمنية والصحية والتعليمية والإعلامية والثقافية في مواجهة عمليات التهريب والترويج التي استهدفت المجتمع خلال السنوات الماضية، لأنها لاتقتصر على الجانب الأمني فقط.
أوضح معاون مدير إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة غزوان بويشاني أن الوزارة شارفت على إطلاق استراتيجية وطنية لعلاج الإدمان، أعدت بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية بالصحة النفسية ضمن مجلس الصحة النفسية والإدمان، بهدف توفير خدمات علاجية مستدامة ومتناسقة في مختلف المحافظات.
وبين أن المرحلة الأولى من الحملة تركز على رفع مستوى الوعي بمخاطر تعاطي المخدرات، والتعريف بأنواعها، والعمل على إزالة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، بما يشجع المرضى على التوجه لطلب العلاج دون تردد، بالإضافة إلى تسهيل وصول المواطنين إلى مراكز الدعم والعلاج من خلال ربطهم بـ “خارطة الخدمات المتاحة”.
وأضاف سيتم تنفيذ برامج توعية ميدانية وإعلامية تستهدف مختلف الشرائح، عبر فرق من المتطوعين، ومحاضرات في المدارس والجامعات ومراكز الشباب، إضافة إلى حملات عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي.
وأكد بويشاني جاهزية عدد من الخدمات العلاجية وفي مقدمتها عيادات “بوابة التعافي” التي تقدم الاستشارة والمتابعة والإحالة وتعمل حالياً في خمس محافظات، إلى جانب أربعة مراكز متخصصة بعلاج أعراض الانسحاب بإشراف كوادر طبية.
وشدد بويشاني على أهمية مساهمة الشباب والهيئات الطلابية والمراكز الثقافية والشخصيات المؤثرة في نشر الوعي المجتمعي، وتعزيز ثقافة الوقاية، وتشجيع المصابين على تلقي العلاج ومحاربة الوصمة الاجتماعية، بما يسهم في الحد من انتشار الإدمان.
وسبق إطلاق الحملة، سلسلة من الاجتماعات والورشات التنسيقية لضمان توحيد الجهود بين مختلف الجهات المعنية، ففي 14 حزيران الجاري، استضافت وزارة الرياضة والشباب اجتماعاً تنسيقياً جمع وزارات الداخلية والصحة والثقافة، لبحث التحضيرات الخاصة بالمؤتمر الوطني لمكافحة المخدرات، وآليات إشراك الفرق الشبابية والمنظمات المجتمعية من مختلف المحافظات.
كما شهد يومي 17 و18 حزيران عقد ورشات عمل وطنية موسعة بمشاركة وزارات الثقافة والشؤون الاجتماعية والعمل والأوقاف والإعلام والتعليم العالي والتربية، ركزت على دعم دور رجال الدين والمؤثرين في المجتمع، وطرح مبادرات عملية تستهدف حماية الشباب من خطر المخدرات.
وبهدف التنسيق بين الجهود الأمنية والصحية، عقد وزير الداخلية أنس خطاب ووزير الصحة مصعب العلي اجتماعاً مشتركاً في 21 حزيران، جرى خلاله وضع خطة عمل متكاملة تجمع بين الإجراءات الأمنية والخدمات العلاجية.
وأكد الجانبان أهمية مواصلة ملاحقة شبكات التهريب والترويج وتفكيكها، بالتزامن مع تطوير مراكز علاج الإدمان وزيادة قدرتها الاستيعابية، وهو ما شدد عليه أيضاً مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد الذي دعا إلى توحيد الجهود للحد من آثار المخدرات السلبية على المجتمع والاقتصاد والصحة العامة.


