الوحدة – حليم قاسم
دعا المفتي العام للجمهورية العربية السورية الشيخ أسامة الرفاعي المواطنين إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس، وتجنب أي تصرفات قد تؤدي إلى إثارة الفتنة أو الإخلال بالسلم الأهلي، مؤكداً أن محاسبة المتورطين في الانتهاكات مسؤولية تقع على عاتق مؤسسات الدولة والجهات المختصة.
وجاءت تصريحات الرفاعي في كلمة نشرها مجلس الإفتاء الأعلى عبر قناته الرسمية على تطبيق “تلغرام”، شدد فيها على أن المطالبة بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات حق مشروع، إلا أن ذلك يجب أن يتم ضمن إطار القانون ومؤسسات الدولة، بعيداً عن أي ممارسات فردية أو جماعية غير منظمة.
وأشار المفتي إلى أن ما مرّ به الشعب السوري خلال العقود الماضية يتطلب التعامل بحكمة ومسؤولية، مؤكداً ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية وعدم الانجرار إلى أفعال قد تؤدي إلى الفوضى أو تعرقل مسار تحقيق العدالة.
وأوضح أن التجمعات السلمية تبقى حقاً مشروعاً متى التزمت بالأطر القانونية، ولا سيما تلك التي تهدف إلى دعم مسار العدالة الانتقالية والمطالبة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات، محذراً في الوقت ذاته من أي تحركات غير منظمة أو أعمال ثأر فردية قد تفضي إلى نتائج سلبية وتزيد من حدة التوتر.
وأكد الرفاعي أن مسؤولية تطبيق القانون وإنفاذ العدالة تقع على عاتق مؤسسات الدولة، داعياً المواطنين إلى الثقة بالإجراءات الرسمية وترك مهمة الملاحقة والمحاسبة للجهات المختصة.
كما أعرب عن أمله في أن تُعالج قضايا الانتهاكات بروح من العدالة والإنصاف، بما يحقق تطلعات الضحايا ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار البلاد ووحدة المجتمع، محذراً من محاولات استغلال حالة الغضب الشعبي لإثارة الفتن أو زعزعة السلم الأهلي.
وفي ختام كلمته، دعا المفتي العام الحكومة إلى تسريع إجراءات العدالة الانتقالية والتحقيقات الجارية، معتبراً أن تحقيق العدالة بصورة فاعلة ومنصفة من شأنه أن يسهم في تهدئة الاحتقان وتعزيز الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، مؤكداً أن العدالة تبقى السبيل الأمثل لحفظ الحقوق وترسيخ الاستقرار.


