الوحدة – نجود سقور
في عيد الأضحى المبارك لا تقتصر الفرحة على الطقوس والعادات الاجتماعية فحسب، بل تمتد لتتجسد في اللقاءات العائلية والرحلات التي تمنح الناس فسحة من الراحة والبهجة بعد عام طويل، وفي سد بللوران بريف اللاذقية حضرت الطبيعة بكل تفاصيلها لتكون شريكاً في صناعة أجواء العيد، حيث توافدت العائلات من مختلف المحافظات السورية لقضاء أوقات ممتعة بين الخضرة والمياه والهواء العليل.
منذ ساعات الصباح الأولى، شهدت المنطقة حركة سياحية لافتة، إذ ازدحمت ضفاف السد بالزوار الذين وجدوا في المكان مساحة تجمع بين الهدوء وجمال الطبيعة وأجواء العيد المليئة بالمحبة.
زوار من درعا والأردن
عبّر محمد عيسى وزوجته فاطمة الشرع القادمان من درعا والمقيمان في الأردن عن إعجابهما الكبير بجمال المكان وحسن استقبال الأهالي، مؤكدين أن هذه هي المرة الأولى التي يزوران فيها المنطقة، وقال محمد: “يكتمل العيد حين يجد الإنسان الراحة والسكينة بين الناس والطبيعة”.
ومن الرقة إلى اللاذقية جاءت أم مصعب وزوجها أبو مصعب لقضاء عطلة العيد في اللاذقية، ووصفا الرحلة بأنها مريحة وآمنة، مؤكدين أن الإقبال الكبير على المنطقة يعكس جمالها وروعتها، وأضافت أم مصعب: “العيد في سوريا يحمل الروح ذاتها في كل المحافظات، حيث تبدأ الأجواء بصلاة العيد ثم الزيارات العائلية وصلة الرحم وتحضير الحلويات الشعبية”، مشيرة إلى أن الرقة تشتهر بالمعمول والبرازق والكليجة الرقاوية ذات الطعم المميز.
اللاذقية “عالم آخر”
عبّر أحمد أبو جاد عن إعجابه بأهل اللاذقية وطبيعتها، قائلاً إنها “عالم آخر” بما تملكه من جبال خضراء وغابات جميلة ازدادت سحراً بعد الأمطار الوفيرة هذا العام، مؤكداً أن للعيد في هذا المكان طعماً مختلفاً.
فرحة اللقاء
أوضح أبو كريم أحد أبناء اللاذقية الذي قصد السد مع عائلته أن أجمل ما في العيد رؤية الناس مجتمعة في أجواء الفرح والمحبة، معتبراً أن الحركة الكبيرة التي تشهدها المنطقة “تشرح القلب”، وتبعث الأمل بعودة الأيام الجميلة.
موائد شعبية
وعلى مقربة من السد عبّر عدد من أهالي الحفة عن سعادتهم بقضاء يوم العيد وسط الطبيعة، حيث اجتمعت العائلات حول موائد الطعام الشعبي كالمحمرات والمناقيش، مؤكدين أن العيد يبقى مناسبة للمحبة واللمة العائلية.
بين البحر والسهل والجبل
أشارت دينا وهي من اللاذقية وتعيش في حلب إلى أن سر جمال اللاذقية يكمن في اجتماع البحر والسهل والجبل في مكان واحد، مضيفة أن سد بللوران يعد من أجمل الوجهات السياحية خلال العيد خاصة مع الأجواء المريحة والإقبال الكبير.
لوحة فنية
أكدت الشابات ميس وحسنة ومايا أن بللوران من أجمل الأماكن لقضاء العيد، فيما وصفت صديقتهن القادمة من اللاذقية السد بأنه “لوحة فنية بحد ذاته”، مشيرة إلى أن العيد جمعهن في هذا المكان لصناعة ذكريات جميلة وسط الطبيعة الخلابة.
ومن إدلب حضر عدد من الزوار لقضاء عطلة العيد في اللاذقية، مؤكدين أن العيد يجمع السوريين مهما ابتعدت المسافات، وأن المحبة والثقافة الواحدة تبقى القاسم المشترك بين أبناء الوطن، مضيفاً أن العيد يبقى مساحة جامعة للسوريين بتنوعهم، وأن الأجواء في بللوران تعكس صورة جميلة عن الترابط بينهم.
ويبقى سد بللوران في كل عيد مساحة مفتوحة للفرح والراحة ولقاء العائلات، حيث تمتزج معاني العيد بجمال الطبيعة، وتلتقي وجوه السوريين على المحبة والأمل، وأمنيات الخير والسلام لسوريا وأهلها.




