الوحدة- ربوع ابراهيم
كما هي العبادات من أركان ديننا الحنيف تعتبر المروءة وجبر الخواطر من أرفع أخلاق العرب المسلمين، وفي التاريخ الإسلامي أمثلة كثيرة عن رجال بيض الوجوه أنقياء السريرة يطرقون الأبواب بمناسبة ومن دونها لجبر خواطر الفقراء والمحتاجين، وجميعاً نتذكر قصة “جابر عثرات الكرام” الشهيرة.
العيد هو يوم جبر الخواطر بامتياز، وفيه نتذكر عباد الله المحتاجين بالخيرات التي أنعمها الله حولنا وعلينا، ونتوجه إلى من نستطيع الوصول إليهم بالزكاة والصدقات والإحسان والعمل الصالح، والإنفاق لوجه الله.
إن جبر الخواطر في الأعياد في موروثنا الديني والمجتمعي والإنساني من أرقى الفضائل وأجلّها شأناً، وهي خلقٌ نبوي رفيع نصل من خلاله ما انقطع بين الناس، وخاصة الفقراء والمحتاجين، والذين تردت أحوالهم بعد يسر ومن تعسروا بعد سعة، وهذا الجبر يعكس مدى رقة القلب وسموّ ورفعة الأخلاق.
وفي هذه الأيام المباركة تعتبر صلة الرحم من أهم الواجبات الدينية والاجتماعية، وبما أن الأقربين أولى بالمعروف، فأعمال الخير وجبر خاطر القريب والغريب تقربنا من الله أكثر، فدعونا نتقرب من الله من خلال جبر الخواطر، وكل على قدر استطاعته وقدرته، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها، وكل عام وأنتم ومن يتذكرون الناس ويبرونهم بخير.


