الوحدة – نجود سقور
يعد سد بللوران واحداً من أبرز المعالم السياحية، حيث يجذب الزوار من مختلف أنحاء البلاد للاستمتاع بجماله الطبيعي الذي يتميز بصفاء مياهه والمحيط الجغرافي الخلاب الذي يحيط به، هذا العام وبفضل هطول الأمطار الغزيرة، شهد السد ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه، مما أدى إلى فيضه وتدفق شلاله الرائع، مما أضاف بعداً جديداً لهذا المعلم الطبيعي وأضفى عليه سحراً خاصاً جذب المزيد من الزوار الباحثين عن الطبيعة والجمال.
آراء الزوار .. مشاهد ساحرة وتجربة لا تُنسى
من بين الزوار الذين عبروا عن إعجابهم بهذا المعلم البيئي كان أنس شعباني من حلب، الذي أشار إلى التحسن الملحوظ في الخدمات السياحية هذا العام، ولا سيما في ما يتعلق بتوفير أماكن للاستراحة وتوسيعها، لافتاً إلى أن الجبال المحيطة بالمنطقة، التي كانت تعاني من الجفاف في السنوات السابقة، أصبحت تكتسي بالخضرة بفضل الأمطار التي هطلت هذا العام، ما ساهم في استعادة الحياة للغابات التي تعرضت للحريق في السنوات الماضية، مضيفاً أنه يرى أن سد بللوران في فصل الشتاء يعد أكثر جمالًا من الصيف، خاصة مع تدفق المياه من مفيض السد بشكل يخلق مشهداً طبيعياً ساحراً.
أما هالة حداد وزوجها محمد ماوردي من اللاذقية، فقد أعربا عن إعجابهما الشديد بجمال المنطقة، حيث وصفا المنظر وكأنه منظر طبيعي من أوروبا، ورغم أن هالة قد زارت المنطقة عدة مرات من قبل، إلا أنها أكدت أن هذه الزيارة كانت مميزة بشكل خاص، لأنها ولأول مرة تمشي على جسم السد وترى الشلال المتدفق من مفيض السد، وهو ما أدهشها وأضفى على تجربتها طابعاً فريداً، وفي ذات السياق أعرب الطفل سليم الذي رافق عائلته في الزيارة، عن سعادته الكبيرة مشاهِداً تدفق الزوار إلى المنطقة التي تحولت إلى مقصد سياحي مزدحم.
كما أكد محمود سلهب أحد أبناء المنطقة، أن هذا التوافد السياحي الكبير لم يحدث منذ أكثر من ثلاثين عاماً، مشيراً إلى كثافة الإقبال على استراحات المنطقة مثل استراحة التنور التي تقدم المأكولات التقليدية، مما يعزز السياحة الشعبية ويقوي الثقافة المحلية، لكنه أشار إلى أن النشاط التجاري في المحال والمنشآت السياحية ما زال محدوداً، مشدداً على أهمية الحفاظ على الغابات المحيطة بالسد، باعتبارها عامل جذب رئيسي يوفر فرصاً للمشي والتنزه والاستمتاع بالطبيعة.
من جانبها، أكدت نيرمين الشابة القادمة من اللاذقية، أن هذا العام شهد تحسناً كبيراً في القطاع السياحي في المنطقة، مشيرة إلى أن جمالها الطبيعي أصبح يشكل عامل جذب رئيسي للسياح، ودعت الجميع إلى زيارة المنطقة للاستمتاع بجمالها الطبيعي، مؤكدة في الوقت ذاته على أهمية الحفاظ على نظافة المكان وحماية البيئة لضمان استدامة هذا الجمال، وتجنب التصرفات التي قد تضر بالتنوع البيئي.
سد بللوران .. رمز للجمال الطبيعي المستدام
مع زيادة الوعي السياحي والاهتمام بحماية البيئة، من الممكن أن يواصل السد جذب المزيد من الزوار، مع الحفاظ على توازنه البيئي، ومع التوسع في تطوير البنية التحتية السياحية، وقد تصبح المنطقة واحدة من أبرز الوجهات السياحية في البلاد، مما يساهم في تنمية السياحة البيئية المستدامة ويعزز من مكانة سوريا على خارطة السياحة العالمية.10:47






