إدماع العين لدى الأطفال.. أسباب عدة وعلاج متطور

4 دقيقة للقراءة

الوحدة – لمي معروف

يُعد إدماع العين مشكلة صحية شائعة جداً بين الأطفال دون عمر السنة٬ ولا تتطلب علاجاً جراحياً في حال استمرارها لأكثر من 12 شهراً٬ على الرغم من اتباع الإجراءات العلاجية.

للتعرف على أسباب إدماع العين وطرق علاجه، التقينا الدكتور مازن سعيد اختصاصي طب العيون وجراحتها٬ حيث قال: إن الدمع يعمل على إنعاش العين السليمة وتعزيز حيويتها بشكل متواصل، ومن ثم يتابع سيره عادة إلى الزاوية الداخلية للعين، حيث يتم تصريفه عبر قناة خاصة إلى التجويف الأنفي، وعندما يبكي الطفل٬ فإن هذه الإفرازات الدمعية تفيض وتنساب إلى خارج العين، لكن يصدف أحياناً أن يحصل خلل ما يجعل عيني الطفل تفرزان دمعاً باستمرار كما لو أنه يبكي.

وعن أسباب هذا الخلل٬ أضاف الدكتور مازن أنه من الممكن أن يكون الطفل من النوع الذي تسيل دموعه فوراً عند الإصابة بزكام وتحمر عيناه، وهذا ما يُعرف باسم (حساسية الملتحمة). غالباً ما يصحب هذا الإدماع في العينين اضطراب في الجهاز التنفسي٬ وسعال٬ وعطس٬ وانسداد الأنف٬ مؤكداً أن هذه الفئة من الأطفال التي تعاني حساسية الملتحمة٬ أي الجفن الداخلي للعين٬ تكون حساسة جداً تجاه نوع محدد من المواد المسببة للحساسية.

وعلاج هذه الحالة بسيط: أولاً يجب التخلص من أعراض مشكلات الجهاز التنفسي٬ أي وضع حد للسعال والزكام، لنبدأ بعدها بتنظيف العينين بواسطة مادة مطهرة. أما في حال وجود آلام٬ نستخدم مرهماً خاصاً للعيون.
وأشار الدكتور مازن إلى أن “العين الحمراء” يعني أن تكون الإفرازات الدمعية تحدث من عين واحدة مع وجود احمرار فيها٬ وعندها يُعتبر الطفل يعاني مشكلة العيون الحمراء.

وأضاف الدكتور مازن أن من أعراض هذه الحالة ظهور بثرة صغيرة مليئة بالقيح في الزاوية الداخلية للعين، إضافة إلى عدم تمكن الطفل من فتح عينيه في الصباح عند الاستيقاظ٬ نتيجة التصاق الجفنين بفعل تصلب الإفرازات الدمعية على الرموش. وتحدث هذه الحالة نتيجة إصابة الطفل ببكتيريا معينة أوالتهاب الملتحمة.

وعن أسباب انسداد مجرى الدمع٬ أوضح الدكتور مازن أنه السبب الأكثر شيوعاً في حالات إدماع العين٬ ويُعرف بضيق مجرى الدمع أو الانسداد الخلقي في مجرى الدمع. فهذا التشوه الصغير غالباً ما تظهر أعراضه باكراً بعد الولادة٬ وتكمن مشكلته في علاجه. إضافة إلى ذلك يحصل تأخر في عملية نمو القناة الدمعية الأنفية التي تربط كيس الدمع بالأنف٬ حيث يعاني طفل من أصل خمسة أطفال هذا التأخر٬ أي ما نسبته 20% من المواليد الجدد. لكن أغلبية القنوات الدمعية تبدأ بالعمل بشكل طبيعي في وقت ما بعد بلوغ الطفل سن الـ 12 شهراً٬ إلا أن عدداً قليلاً منهم يستمر في المعاناة من أعراض تدميع العين. ولأن هذه المشكلة تتحسن وحدها عادة٬ يتفادى الطبيب المختص إخضاع الطفل لأي إجراء جراحي لحين بلوغه السنة. وفي حال استمرت عينا الطفل بإفراز مواد لزجة خلال النهار٬ يمكن اللجوء إلى تدليك الكيس الدمعي الكائن في الزاوية الداخلية للعين القريبة من أعلى الأنف٬ مدة دقيقة إلى دقيقتين.

العلاج الجراحي
نصح الدكتور مازن بأنه في حال لم تنفع الإجراءات في تحسين تصريف الدمع بشكل طبيعي٬ إجراء عملية جراحية بسيطة تتطلب تخديراً موضعياً٬ لإزالة أي عائق ممكن أن يكون سد مجرى القناة بواسطة مسبار صغير يتم إدخاله في القناة٬ ولا تستغرق إلا بضع دقائق.

إرسال تصحيح لـ: إدماع العين لدى الأطفال.. أسباب عدة وعلاج متطور

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *