الوحدة – يمامة ابراهيم
حسب التقارير الفنية الزراعية بلغ إنتاج الزيتون ٤١٢ ألف طن لهذا الموسم بتراجع مقداره ٤٥%عن الكميات المنتجة في العام الفائت بينما تم تقدير كمية الزيت المنتجة ب ٦٦ ألف طن.
تراجُع الإنتاج أعطى مؤشرات واضحة صريحة لزيادة سعرية فاقت حدود التوقعات بينما كان الجميع ينتظر أسعاراً متوازنة على اعتبار أن كميات كبيرة من الموسم الماضي لم تأخذ طريقها إلى المستهلكين، وبقيت دون تصريف، وتابعنا كيف انخفضت أسعار الزيت إلى مادون التكلفة بكثير لتعاود الصعود بسرعة بعد أن كشف الموسم عن تراجع كبير في كمياته.
الفنيون الزراعيون بيّنوا أسباب تراجع الإنتاج، وبرروا ذلك بعامل الجفاف على اعتبار أن ٨٥ % من مساحة الزيتون المنتجة تعتمد مياه الأمطار حسب رأيهم.
من يتابع حركة الأسعار خلال شهر الإنتاج يلاحظ الانزياح الكبير في الأسعار، ففي بدايات الموسم كان سعر العبوة سعة ١٦ كغ ٨٠٠ ألف ليرة، وبعد عدة أسابيع تجاوز السعر مليون ليرة لنفس العبوة وبنفس الوزن، فكيف سيكون الحال بعد أشهر على انقضاء الموسم..؟
الارتفاع السعري سيخرج المادة من دائرة استهلاك الشرائح الشعبية، ويدفعهم للبحث عن بدائل، ولذا نطالب المعنيين بضرورة التدخل، وتسعير المادة، وعدم تركها لمن يتحكم بسوقها، حيث ينشط التجار حالياً لشراء الزيت ليتمكنوا لاحقاً من التحكم بأسعاره واحتكاره.
إن وقف عمليات التصدير عبر قرار وزاري منتظر يحد هو الآخر من الانفلات السعري، ويعيد سوق المادة إلى دائرة التوازن ونعتقد أن هذا الأمر ليس بغائب عن توجهات وزارة الاقتصاد.


