الوحدة – نعمى كلتوم
أنجزت مديرية النقل الطرقي في وزارة النقل، منذ مطلع عام 2026، سلسلة من الخطوات التنظيمية والإدارية الهادفة إلى تطوير قطاع النقل البري، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب تبسيط الإجراءات المتعلقة بالمركبات ونقل الركاب والاستثمار.
وفي هذا السياق أكد مدير النقل الطرقي في الوزارة عماد الدين قش، أن دائرة شؤون المركبات والسير عملت على معالجة العديد من القضايا التنظيمية والفنية المتعلقة بالمركبات، ومن أبرزها: تسجيل المركبات ونقل قيودها، وتحديث البيانات على البرنامج المركزي، إلى جانب تنظيم أوضاع الدراجات النارية المستوردة والمجمعة محلياً، مع وضع إجراءات لتبديل محركات وكبائن المركبات الآلية.
وبين قش إلى تفعيل معاملات تبديل اللوحات إلكترونياً، ومعالجة أوضاع المركبات المباعة بالمزاد العلني، وتسوية أوضاع المركبات ذات القيود المزدوجة، واعتماد نماذج جديدة لشهادات المنشأ الخاصة بالمقطورات وأنصاف المقطورات المصنعة محلياً، إضافة إلى إصدار تعليمات خاصة بالفحص الفني ونقش الأرقام والسمات، بما يعزز السلامة المرورية ويحد من المخالفات.
وتابع قش أن عدد المعاملات المسجلة في دائرة شؤون المركبات والسير خلال الفترة من بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر آذار الماضي بلغ نحو 2328 معاملة، فيما تمت مطابقة 139 شهادة جمركية، مما يعكس حجم العمل اليومي لتسهيل معاملات المواطنين وضبط العملية التنظيمية.
وفيما يتعلق بدائرة نقل الركاب والاستثمار، أوضح قش أن المديرية تواصل العمل على تحديث التشريعات والأنظمة الناظمة لقطاع نقل الركاب، وتشمل الإجراءات ما يلي: إعداد صيغة متكاملة لتعديل نظام تأجير سيارات الركوب السياحية مع سائق وبدون سائق بما ينسجم مع المعايير الحديثة في دول الجوار، لتعزيز الاستثمار السياحي وتحسين خدمات النقل، ودراسة تطوير نظام الاستثمار في النقل بسيارات الأجرة العامة، مع منح تراخيص أولية لعدد من الشركات، بانتظار استكمال تحديث الأنظمة الخاصة بالتطبيقات الإلكترونية وخدمات النقل الذكية، ومتابعة طلبات الشركات الراغبة بالحصول على تراخيص وفق قانون التطبيقات الإلكترونية لنقل الركاب، إلى جانب التنسيق المستمر مع الجهات المعنية لتبسيط الإجراءات المتعلقة بالمجموعات السياحية والنقل الداخلي والخارجي.
ولفت القش إلى أن الوزارة تعمل على توسيع خدمات الربط الإلكتروني، ليشمل الربط مع تطبيق “شام كاش” لدفع الرسوم، والتأمين الإلزامي، وإدارة المرور، بهدف تسريع إنجاز المعاملات وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وفيما يتعلق بخطة العمل المستقبلية لعام 2026 أوضح قش أن المديرية تسعى إلى تحقيق الأهداف التالية: توفير خدمة نقل آمنة واقتصادية وعالية الجودة لجميع شرائح المجتمع، وفتح آفاق جديدة للاستثمار وخلق أنماط متخصصة في قطاع النقل العام للركاب، والعمل على تزويد وزارة الإدارة المحلية والبيئة بدراسات دفاتر الشروط الفنية لاستثمار كراجات الانطلاق بمختلف فئاتها، ودفاتر الشروط الخاصة بالمواقف الخدمية داخل المدن.
وأضاف قش إلى إنشاء جزر وأطاريف (أرصفة) لفصل المواقف ومراكز المركبات مع تأمين الإنارة الكافية، وأيضٱ تفعيل العمر التشغيلي لوسائط نقل الركاب، ووضع آلية لاستبدالها وتحديثها، وضبط وتنظيم عمل قطاع النقل الدولي، ومنحه القدرة التنافسية عبر تقديم التسهيلات اللازمة وفق الاتفاقيات الدولية، وأهمية تشجيع الاستثمار في وسائط نقل حديثة مطابقة للمواصفات العالمية للحد من استهلاك الطاقة والتلوث البيئي، وتحفيز المواطنين على استخدام النقل العام، إضافة إلى توفير وسائط نقل مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة بمعدل حافلة لكل عشرين حافلة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار خطوات وزارة النقل لتطوير قطاع النقل الطرقي، ورفع كفاءة خدماته، وتشجيع الاستثمار في وسائل النقل الحديثة والصديقة للبيئة، رغم التحديات المرتبطة بعدم انسجام بعض التشريعات النافذة مع الظروف الراهنة، وذلك بهدف تحسين واقع النقل وتوفير خدمات أكثر أماناً وجودة للمواطنين.


