وزارة الطاقة السورية: إجراءات طارئة لحماية منشآت الفرات واستمرار خدمات المياه مع تراجع المناسيب

4 دقيقة للقراءة

الوحدة – نجود سقور

أعلنت وزارة الطاقة أنها رفعت حالة الجاهزية الفنية والميدانية منذ الساعات الأولى لورود إشعارات بارتفاع الوارد المائي لنهر الفرات من الجانب التركي، بهدف حماية المواطنين والمنشآت الحيوية وضمان استمرارية خدمات مياه الشرب والحد من الأضرار المحتملة على البنية التحتية الواقعة على امتداد مجرى النهر.

وأوضحت الوزارة أن التمريرات المائية عبر نهر الفرات بلغت خلال الأيام الماضية مستويات استثنائية وصلت في ذروتها إلى نحو 1800 متر مكعب في الثانية، الأمر الذي استدعى رفع الجاهزية لجميع الجهات والمؤسسات التابعة لها، وفي مقدمتها المؤسسة العامة لسد الفرات، والهيئة العامة للموارد المائية، ومؤسسات مياه الشرب والصرف الصحي في المحافظات المعنية.

وأكدت الوزارة تفعيل غرف المتابعة الفنية والميدانية على مدار الساعة لمراقبة تطورات الوارد  المائي ومناسيب النهر وحركة الموجات المائية، إلى جانب متابعة واقع السدود والمنشآت المائية ومحطات مياه الشرب في المناطق الواقعة على مجرى الفرات والتنسيق المستمر مع الجهات الحكومية المعنية وإبلاغ الجانب العراقي بالتغيرات الحاصلة في التمريرات المائية.

وشملت الإجراءات الاحترازية التي نُفذت قبل وصول الموجات المائية إلى المناطق المهددة فك ونقل المضخات والتجهيزات التشغيلية، وفك اللوحات الكهربائية والمحولات، ورفع سواتر ترابية حول عدد من المحطات والمنشآت المائية، إضافة إلى إعداد خطط تشغيل بديلة لضمان استمرار خدمات بمياه الشرب.

وفي محافظة الرقة، نفذت مديرية الموارد المائية والشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي سلسة إجراءات وقائية واستباقية لحماية للمنشآت المائية والخدمية، تضمنت تدعيم وإنشاء سواتر ترابية ونقل معدات وتجهيزات حساسة إلى مواقع آمنة. ورغم توقف 15 محطة مياه من أصل 86 محطة بشكل احترازي ومؤقت، استمرت الشبكة العامة للمياه بالعمل دون انقطاع فعلي بفضل ترابط الشبكات وتحويل الضخ إلى محطات بديلة واستمرار أعمال التشغيل والصيانة على مدار الساعة.

أما في محافظة دير الزور، التي كانت الأكثر تأثراً بارتفاع المناسيب، فقد تأثرت 62 محطة مياه من أصل 211 محطة. وباشرت كوادر الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي ومديرية الموارد المائية والفرق الفنية تنفيذ خطة استجابة طارئة تضمنت حماية المحطات وتأمين بدائل تشغيلية وإعادة التأهيل السريع.

كما واصلت المؤسسة العامة لسد الفرات وسد كديران متابعة إدارة التمريرات المائية ومراقبة سلامة السدود والمنشآت المائية، في ظل واحدة من أعلى الغزارات المائية المسجلة خلال السنوات الأخيرة.

وفي إطار المتابعة الحكومية، أجرى وزير الطاقة محمد البشير جولات ميدانية إلى سد الفرات ومحافظة دير الزور للاطلاع على سير أعمال الحماية وإجراءات تأمين مياه الشرب وإعادة تشغيل المحطات المتضررة، مؤكداً أن حماية المواطنين واستمرار الخدمات الأساسية تمثلان أولوية قصوى.

وأشارت الوزارة إلى بدء انخفاض الوارد المائي من الجانب التركي، ما سمح بتخفيض التمريرات تدريجياً من سد الفرات، حيث تراجع إجمالي التصريف الحالي إلى نحو 1400 متر مكعب في الثانية بعد أن بلغ 1800 متر مكعب في الثانية خلال الذروة.

وبدأت آثار هذا التخفيض بالظهور في محافظة الرقة من خلال انخفاض تدريجي في مناسيب النهر، فيما يُتوقع وصول تأثيره إلى محافظة دير الزور خلال الساعات المقبلة، ما يشير إلى انتقال الوضع من مرحلة إدارة ذروة الموجة المائية إلى مرحلة الانخفاض التدريجي والمنظم للمناسيب.

وأكدت وزارة الطاقة استمرار حالة الاستنفار والجاهزية الفنية حتى إعادة جميع المحطات والمنشآت المتأثرة إلى الخدمة بشكل كامل وآمن، مثمنةً تعاون الأهالي والجهات المحلية والحكومية في تجاوز هذه المرحلة بأقل الأضرار الممكنة.

إرسال تصحيح لـ: وزارة الطاقة السورية: إجراءات طارئة لحماية منشآت الفرات واستمرار خدمات المياه مع تراجع المناسيب

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *