مهرجان “منارات… لتصل الحكاية” يضيء حديقة العروبة بأنشطة ثقافية وتراثية في اللاذقية

4 دقيقة للقراءة

الوحدة ـ سهى درويش ـ سنان سوادي

انطلقت مساء أمس في حديقة العروبة بمدينة اللاذقية فعاليات مهرجان “منارات… لتصل الحكاية”، الذي يقام على مدى يومين متتاليين، ضمن مشروع يهدف إلى دعم المشاركة الوطنية وبناء الثقة بين مختلف أطياف المجتمع،  وذلك عقب إعادة تأهيل الحديقة وافتتاحها أمام الأهالي، في خطوة تهدف إلى تحويلها إلى مساحة ثقافية ومجتمعية مفتوحة، ويتضمن المهرجان أنشطة ثقافية وفنية ومجتمعية متنوعة تعكس الموروث الغني لهذه المدينة.

رئيس مجلس إدارة جمعية “شراع الخير” الدكتور براء عصام علاف أوضح “للوحدة” أن الجمعية وبالتعاون مع وحدة دعم الاستقرار، عملت على إعادة تأهيل الحديقة وافتتاحها رسمياً، لتكون منطلقاً لفعاليات مجتمعية وثقافية تعكس هوية مدينة اللاذقية وتراثها وتنوعها الثقافي.

وأشار د.علاف إلى أن المهرجان ضم أكثر من عشرين جهة أهلية ومجتمعية، قدمت أنشطة متنوعة تعبّر عن ثقافة المدينة الساحلية وجمالها، مؤكداً أن اللاذقية تمثل نموذجاً للتعايش والسياحة والحياة المدنية الغنية بالخبرات والطاقات الشبابية.

ولفت إلى أن الحديقة استقبلت أكثر من ثلاثة آلاف زائر خلال افتتاحها، ما يؤكد أهميتها كمتنفّس للأهالي، خاصة مع تخصيص مساحة لعب للأطفال، وركن للعائلات، إضافة إلى زاوية للقراءة، بهدف إعادة إحياء أهمية الكتاب وتشجيع المطالعة.

بدورها، أوضحت رئيسة مجلس إدارة جمعية “أنتِ” المهندسة لين دريباتي أن مشاركة الجمعية تضمنت عرض منتجات تراثية صنعتها سيدات مستفيدات من برامج التدريب التي تنفذها الجمعية، شملت أعمال الكروشيه والخيزران والحقائب وغيرها.

وبيّنت أن الأسعار كانت رمزية بهامش ربح بسيط، وأن المشاركة جاءت بهدف العرض والتعريف بالمنتجات، مشيرة إلى تقديم عرض فني تراثي عبر مسرحية يؤديها متطوعون من الجمعية تتناول مهنة الصيد وسفر الشباب، إضافة إلى فقرات غنائية تراثية.

وأكدت دريباتي أن المهرجان شكّل فرصة حقيقية لإظهار مواهب الشباب وتنشيط الحراك الثقافي والفني، لافتة إلى أن الإقبال الكبير يعكس وعياً مجتمعياً بأهمية هذه الأنشطة، إضافة إلى أهمية إعادة تأهيل الحديقة كمكان حيوي لاحتضان المبادرات الشبابية.

بدورها، أشارت الناشطة الاجتماعية منى طاووز، طالبة الطب البشري والإعلام، إلى أن دورها في الفعالية كان تنظيمياً عبر جمع الفتيات لعرض منتجاتهن، إضافة إلى مشاركتها بلوحات فسيفسائية وصور قديمة توثق مدينة اللاذقية منذ عشرينيات القرن الماضي وما قبلها.

ورأت طاووز أن المهرجان شكّل مساحة جامعة لكل الشرائح المجتمعية، وساهم في دعم الشباب وذوي الإعاقة لعرض منتجاتهم ومواهبهم، مؤكدة أن إعادة ترميم الحديقة حولتها إلى متنفس جميل ومكان ملائم للقراءة والأنشطة الثقافية، معربة عن أملها باستمرار هذه الفعاليات مستقبلاً.

المخرج والممثل المسرحي قيس زريقة، المتطوع في جمعية “موزاييك”، أوضح أن مشاركة الجمعية تضمنت فقرات تتناول المناطق التي اندثرت في اللاذقية نتيجة التوسع العمراني، وتأثير ذلك على الهوية البصرية والمعمارية للمدينة، مؤكداً أهمية إقامة هذه الفعاليات في الحدائق العامة لتشجيع الأهالي على ارتيادها.

من جهتها، بيّنت ملاذ شيبون من مؤسسة “ميتينغ سي” أن المؤسسة شاركت بفعالية الحكواتي، إضافة إلى زوايا تضمنت كتباً ثقافية ومعروضات أثرية وصوراً قديمة لمدينة اللاذقية، إلى جانب أعمال يدوية وعطور وشموع ومنتجات تراثية متنوعة.

وأكدت أن المهرجان جمع مختلف الفئات العمرية، وأسهم في تعزيز التعارف والتواصل المباشر بين الناس بعيداً عن العالم الافتراضي، معتبرة أن مثل هذه اللقاءات تشكل فرصة حقيقية للعمل المشترك والحفاظ على هوية المدينة وتراثها.

كما أوضحت المتطوعة جودي فارس من جمعية “سند” الخيرية للتعليم والصحة وتمكين المجتمع، أن هذه الفعاليات تدعم الأنشطة الثقافية والفنية والتراثية، معربة عن أملها في أن تتحول الحديقة إلى مساحة دائمة للتلاقي والأمل، مشيرة إلى مشاركة الجمعية بعرض صور توثق تراث اللاذقية وماضيها.

إرسال تصحيح لـ: مهرجان “منارات… لتصل الحكاية” يضيء حديقة العروبة بأنشطة ثقافية وتراثية في اللاذقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *