‏من الكراج الشرقي إلى الشمالي.. قصة الكراجات والمعاناة المستمرة في اللاذقية

2 دقيقة للقراءة



‏الوحدة – سليمان حسين

‏تواجه قضية التنقلات بين المدينة والريف العديد من التحديات على المستوى الشعبي والرسمي، حيث يعتبر كراج الانطلاق الشمالي الجديد (بديل كراج الفاروس) أحد أهم هذه القضايا، تترجمه قاعدة “إرضاء الناس غاية لا تُدرك”، المشهد اليوم يعيد مسلسل تعديل خطوط سير ميكروباصات جبلة ومناطق أخرى سابقاً حين مُنعت من دخول عمق المدينة، واستقر جزء منها قرب السكن الجامعي، ويتوقع المراقبون وضعاً مشابهاً لخطوط قرى تقع في الاتجاه المعاكس للكراج الجديد، أو قد يتم التعديل وتُنقل بالكامل نحو الكراج الشرقي.

‏هناك مكاسب مرورية وتحديات خدمية على الصعيد الجغرافي والبيئي، حيث سيخفف الكراج الجديد بوضوح العبء المروري والتلوث الضوضائي الناجم عن اختراق مئات وسائل النقل للمدينة على مدار الساعة، ورغم هذه الإيجابية، يطرح الشارع المحلي مطلباً ملحّاً ضرورة تسيير خطوط نقل داخلي منتظمة ومباشرة إلى الكراج الجديد عبر المحور الممتد من المشروع العاشر ودوار المدينة الرياضية لضمان خيارات وصول مرنة للمسافرين.

‏في المقابل، تنصبّ جلّ الاعتراضات الحالية حول صعوبة الوصول إلى قلب المدينة، ويبدو أن الآلية التنفيذية التي يتبعها القائمون على قطاع النقل لم تصل إلى الحل النهائي، أو ربما ستُفرض كأمر واقع فور اكتمال منشآت الكراج الخدمية.

‏من جهة ثانية، تبقى القرى الواقعة على طريق حلب القديم النقطة الأبرز في قصة التساؤلات المشروعة، نظراً لبعدها الجغرافي عن الطرف الآخر للمدينة، ومن الصعب الإبقاء على تبعيتها للكراج الجديد، إذ لا بد من إيجاد البديل الجغرافي المناسب، وقد يكون على حساب المواطن، وهذه الإشكالات تضع المعنيين أمام مسؤولية إيجاد صيغة تشاركية تجمع بين مصلحة المواطن، وحقوق أصحاب الآليات، ودور شركة النقل الداخلي باعتبارها المؤسسة الخدمية الأكبر.

‏ومع ترقب اكتمال الأعمال الفنية والمكتبية، وتجهيز الساحات وشاخصات أسماء القرى، يبقى التحدي الأكبر معلقاً بانتظار الآلية الرسمية المعتمدة للدخول والخروج من المدينة، إذ يتخوف الموظفون والطلاب من خسارة عامل الوقت والوقوع في شرك التأخير عن الدوام، فضلاً عن الأعباء المالية الإضافية التي ستفرضها الاستعانة بوسيلة نقل ثانية على الجيوب الضعيفة.

إرسال تصحيح لـ: ‏من الكراج الشرقي إلى الشمالي.. قصة الكراجات والمعاناة المستمرة في اللاذقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *