مع بدء الصيف.. كيف تتحضر مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث لمواجهة موسم الحرائق؟

4 دقيقة للقراءة

الوحدة – يمامة ابراهيم

افترش الصيف الطبيعة بسهولها وجبالها بغاباتها وواحاتها، وكلما تقدم خطوة إلى الأمام حمل معه مفاجآت قد تكون غير سارة لغاباتنا على الأقل لجهة أن الصيف دائماً ينذر بحرائق تبعث فينا حالة من الحزن على تقلص الاخضرار وزيادة مساحة السواد، والوقائع التي عشناها وتابعنا فصولها تؤكد ذلك، وبنفس الوقت تدفعنا للوقوف على استعدادات الجهات المعنية كي نطمئن ونطمئن كل الغيورين على غاباتنا وما أكثرهم.

لم يمر صيف إلا واكتوت فيه غاباتنا بجحيم الحرائق، وإن كانت المساحة المحروقة تتفاوت بين عام وآخر، لكن لم تسجل الذاكرة الجمعية أن موسم صيف مر دون أن يثقل ذاكرتنا بمشاهد مؤلمة نتمنى أن لا يضاف إليها مشاهد مؤلمة أخرى هذا الصيف، وانطلاقاً من ذلك خرجنا في صحيفة الوحدة نتلمس مبكراً استعدادات مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، وما اتخذته من الإجراءات الاحترازية والاستباقية لموسم الحرائق.

نقاط مراقبة توفر الاستجابة السريعة والتدخل العاجل

في لقائنا مع السيد عبد الكافي كيال مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في اللاذقية كان السؤال المتصدر للقاء هو عن إجراءات المديرية الاستباقية لموسم الحرائق، وفي عرضه لجملة ما تم اتخاذه قال: “تمت تهيئة ما يقارب من 30 نقطة مراقبة توفر الاستجابة للحالات الطارئة والسريعة في حال حدوث الحرائق مع تزويد هذه النقاط بسيارات وصهاريج لدعم عملية الاستجابة والتزود بالمياه لتحقيق أقصى سرعة ممكنة للتدخل في حالات الطوارئ، وتوافق ذلك مع عمليات فتح طرقات بالتعاون مع مديرية الزراعة ومديريات أخرى ذات صلة.

آليات ثقيلة لفتح خطوط النار

في سياق التعاون مع المديريات المعنية تم استقدام آليات ثقيلة لفتح الطرقات ما أمكن وترميم الطرقات المفتوحة سابقاً، والتي هي بحاجة لترميم وتأهيل مرة أخرى، وهذا عمل اعتيادي يتم قبل موسم الحرائق كل عام”، مضيفاً “تقوم وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بالتعاقد أيضاً مع آليات ثقيلة من أجل ترميم الطرقات المفتوحة مسبقاً لتسهيل وصول السيارات ومرورها على تلك الطرقات هذا إضافة لآليات الزراعة والجهات الأخرى بهدف ترميم وصيانة أكبر قدر ممكن من هذه الطرقات.

مناهل مياه إضافية

في سياق الإجراءات الاحترازية يتم العمل على تجهيز 7 مناهل مياه جديدة مع تفعيل المناهل القديمة التي كانت معطلة سابقاً من أجل تسهيل سرعة تزويد الصهاريج بالمياه، مضيفاً “أن وفرة المياه في المسطحات المائية هذا الموسم يدفعنا للاطمئنان أكثر إلى وفرة مصادر المياه، وبالتالي تدعيم عملية تزويد سيارات الإطفاء بحاجتها من المياه”.

500 حساس في غابة الفرنلق للمرة الأولى

الجديد في استعدادات هذا الموسم هو دعم منظومة الإنذار المبكر بـ 500 حساس في غابة الفرنلق وللمرة الأولى في سوريا حسب ما أفاد كيال، مبيناً أن هذه الحساسات تعطي تنبيهات حول موشرات مبدئية في حال حدوث حرائق بما يدعم عملية الاستجابة السريعة.

إعادة تأهيل وتشجير مواقع محروقة سابقاً

حسب ماذكر كيال تم وضع خطة من قبل وزارة الطوارئ خاصة بالمناطق التي اشتعلت فيها النيران، وذلك قبل عام 2023، وتهدف خطة الوزارة لإعادة تأهيل وزراعة تلك المواقع، حيث تمت زراعة مايزيد عن 20 ألف غرسة في الموسم الماضي من أصناف مقاومة مضيفاً: “سيتم العمل على تجهيز خطوط النار في الغابات، وستبدأ الأعمال بداية الشهر المقبل بالتعاون مع المحافظة ومديرية الزراعة مع إطلاق حملات توعية مجتمعية بأهمية وضرورة المحافظة على الغابة، وتجنب العبث بها”.

التعاقد مع عمال من البيئة المحيطة بالغابة

من التدابير المهمة في سياق حماية الغابات هو التعاقد مع عمال موسميين من البيئة القريبة من الغابة، وهذا ما أفصح عنه كيال مضيفاً: “سيتم تدريب العمال المتعاقدين على مهارات الإطفاء وغيرها على اعتبار أنهم أول المستجيبين في حال نشوب حرائق، وسيكون من مهامهم أيضاً توزيع منشورات تمت طباعتها تعكس أهمية الغابة وضرورة الحفاظ عليها”.

لنا كلمة

إجراءات احترازية نراها متكاملة تلتقي في مجرى واحد ومهمة واحدة نبيلة، وهنا نؤكد ما أكدناه سابقاً، وهو مسؤولية المجتمع في الحماية انطلاقاً من حقيقة أن الغابة ملك الجميع، وحمايتها مسؤولية الجميع.

إرسال تصحيح لـ: مع بدء الصيف.. كيف تتحضر مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث لمواجهة موسم الحرائق؟

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *