الوحدة- داليا حسن
تواصل مديرية زراعة اللاذقية جهودها الميدانية المكثفة لمحاصرة آفة “سوسة النخيل الحمراء” والحد من انتشارها، نظراً لما تشكله من تهديد مباشر لأشجار النخيل في المحافظة.
وفي هذا السياق، أكد المهندس عبد القادر عبد الرزاق رئيس شعبة الآفات في مديرية الزراعة، أن عمليات المكافحة تُنفذ وفق خطة فنية مدروسة، حيث يتم التعامل مع الإصابات الحديثة عبر المعالجة الموضعية، بينما تُقلع الأشجار المصابة بشكل دوري.
وأوضح م. عبد الرزاق أن آلية التعامل مع الأشجار المقلوعة تتضمن رشها فوراً بالمبيدات الحشرية المتخصصة، إضافة إلى رش الأشجار السليمة المحيطة بها في دائرة قطرها 200 متر كإجراء وقائي. لضمان القضاء التام على أطوار الحشرة، كما تُنقل الأشجار المقطوعة عبر شاحنات مغطاة بـ “شوادر” إلى مطمر الهنادي، حيث يتم حرقها وطمرها في حفر مخصصة.
وكشف رئيس شعبة الآفات أن إجمالي عدد الأشجار المصابة على مستوى المحافظة بلغ 80 شجرة، فيما تم قلع 54 شجرة خلال العام الجاري، توزعت بين 26 نخلة مروحية، 23 نخلة ثمرية، إضافة إلى 5 اشجار فسيلة.
وأوضح م. عبد الرزاق أن خطورة هذه الحشرة تكمن في صعوبة رصدها لتواجدها بكافة أطوارها داخل جذع الشجرة، مشيراً إلى أن الأنثى الواحدة تضع ما بين 200 إلى 300 بيضة، ما يؤدي إلى تدمير الهيكل الداخلي للنخلة بسرعة كبيرة. مشيراً إلى أنه يتم الكشف عن هذه الآفة في مراحلها الأولى بالنسبة للنخيل المروحي من خلال مراقبة الأشجار في قمتها حيث تتركز الإصابة في “القمة النامية”. ويستدل عليها بوجود اصفرار غير طبيعي، وتعالج بسكب المبيد مباشرة في القمة باستخدام الرافعات. أما النخيل الثمري فتتركز الإصابة بنسبة 90% في الجذع، وتظهر العلامات على شكل إفرازات سائلة (بنية أو صفراء) ممزوجة بنواتج تغذية اليرقات، بالإضافة إلى اصفرار الأوراق وضعف نمو الشجرة بشكل عام.
واختتم المهندس عبد الرزاق بالتشديد على أن سوسة النخيل الحمراء تعد خطراً أساسياً على أشجار النخيل يتطلب رقابة دائمة وتدخلاً سريعاً فور ظهور أي علامات إصابة، وذلك لمنع انتقال العدوى وضمان الحفاظ على هذه الثروة الزراعية.





