عرض “تحت الصفر” يوثّق وجع المعتقلين بصرخة فنية تجوب المحافظات

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – رهام حبيب

غصّ مسرح المركز الثقافي بالجماهير التي جاءت لمشاهدة العمل المسرح “تحت الصفر”، عن نص “الجرافات لا تعرف الحزن” لقاسم مطرود، سينوغرافيا وإخراج إبراهيم سرميني، وفاءً لمن غيبتهم الزنازين، وذلك بالتعاون بين مديرية الثقافة في اللاذقية ومنظمة بنفسج.

تناول العرض آلام المعتقلين ومعاناتهم الشديدة جراء ممارسات النظام البائد، بالإضافة إلى ما تكبده أطفالهم وذووهم من ألم نتيجة اعتقالهم.

وفي تصريح خاص لجريدة الوحدة، أكد مخرج العرض إبراهيم سرميني على أن “تحت الصفر” ليس مجرد مسرحية، بل هو مرآة تعكس الحالة النفسية لآلاف المعتقلين الذين لا يعيشون إلا على ذكرياتهم خلف القضبان، وأردف قائلاً: “ولد العرض “تحت الصفر” من رحم الحصار في إدلب عام ٢٠٢١، ولم نكن نتخيل حينها أن تتجاوز صرختنا أسوار المدينة المحاصرة لتصل إلى أوبرا دمشق واليوم إلى اللاذقية وفي طريقها إلى حمص.. إننا اليوم نروي حكاية واحد من آلاف المعتقلين الذين لا يعيشون إلا على ذكرياتهم خلف القضبان، حكاية واحد من آلاف غيبتهم السجون، فالمسرح اليوم يجب أن يكون المنبر الذي يصدح بقضايا الناس، وواجبنا الأخلاقي ألا ننسى من ضحوا واختفوا، سنظل نحكي عنهم ونحكي ذكراهم لتبقى حاضرة في وجدان السوريين حتى بعد التحرير.”

وقد تجسد هذا الوجع في أداء استثنائي لطاقم تمثيلي نجح في نقل المشاعر المعقدة من “تحت الصفر” إلى حرارة التأثير في قلوب الجمهور، حيث قاد البطولة الجماعية كل من:  زكريا سفلو، جميل عنداني وسما سرميني والورد سرميني، بمشاركة مميزة من عبد الباقي المرعي، إياد أبو الهوس، وعمران الحسين

وأكد فريق العمل أن رحلتهم مستمرة ما دام هناك جرح لم يندمل وقضية لم تحل، فالهدف لم يعد مجرد تقديم فن مسرحي بل التأكيد على أن صوت الضحايا أقوى من قضبان السجن، وأن الذاكرة هي السلاح الأمضى في وجه النسيان.

إرسال تصحيح لـ: عرض “تحت الصفر” يوثّق وجع المعتقلين بصرخة فنية تجوب المحافظات

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *