رابطة الصحفيين السوريين تناقش مأسسة الإعلام وحرية الصحافة

3 دقيقة للقراءة



الوحدة – رنا غانم

ناقشت ندوة حوارية نظمتها رابطة الصحفيين السوريين واقع قطاع الإعلام في سوريا الجديدة، والتحديات المرتبطة بمأسسة العمل الإعلامي، وملفات التراخيص، وحرية الصحافة، بمشاركة مسؤولين وإعلاميين وممثلين عن وزارة الإعلام.

وأكد عضو المكتب التنفيذي في رابطة الصحفيين السوريين محي الدين عبد الرزاق أهمية العمل المؤسساتي في القطاع الإعلامي السوري، مشيراً إلى أن التطور الكبير الذي شهدته البلاد في مجال حرية الإعلام وهو ما أكده تقرير منظمة مراسلون بلا حدود.

وأوضح عبد الرزاق أن الندوة سعت للإجابة عن تساؤلات يطرحها عدد كبير من الإعلاميين في سوريا، ولا سيما ما يتعلق بواقع التراخيص والصعوبات التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي سواء عند الحصول على التراخيص لافتتاح مؤسسات إعلامية جديدة أو مزاولة العمل الصحفي عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المؤسسات الإعلامية الرسمية.

وأضاف أن الرابطة تسعى إلى نقل جملة من التوصيات إلى وزارة الإعلام، تتعلق بضرورة وضع قوانين ناظمة للعمل الإعلامي، بما يسهم في تسهيل حركة الإعلاميين، ودعم حرية الإعلام، وربط الإعلاميين السوريين بمسار بناء سوريا الجديدة، معرباً عن تطلعه لتحقيق قفزات نوعية في ملف حرية الصحافة والإعلام.

من جهته، قال مدير الشؤون الإعلامية والتراخيص في وزارة الإعلام عمر الحاج أحمد إن الوزارة تعمل على تنفيذ مجموعة من الخطوات والتشريعات الهادفة إلى مأسسة قطاع الإعلام في سوريا، موضحاً أن من هذه الإجراءات إعادة النظر في شروط منح التراخيص، والانتقال نحو مبدأ المراقبة البعدية بدلاً من الرقابة المسبقة.

وأشار الحاج أحمد إلى توجه الوزارة للابتعاد عن الضبط الأمني في التعامل مع القطاع الإعلامي، بحيث تقوم وزارة الإعلام بدور إشرافي أكثر من كونه رقابياً، إلى جانب التركيز على التنظيم الذاتي من خلال مدونة للسلوك المهني والأخلاقي لقطاع الإعلام.


وكشف أن الوزارة قامت خلال الأشهر الـ15 الماضية بتأسيس أو ترخيص أكثر من 470 مؤسسة إعلامية في سوريا، معتبراً أن هذا الرقم يفوق بكثير عدد المؤسسات التي جرى ترخيصها خلال فترة النظام البائد خلال 40 عاماً.

وأضاف أن الوزارة ألغت تراخيص عدد من المؤسسات الإعلامية الوهمية التي كانت تعمل لأهداف لا تتصل بالعمل الإعلامي، إلى جانب عقد جلسات وورشات عمل مع مؤسسات ومنصات إعلامية لتسهيل وتنظيم عمليات الترخيص.

وأكد الحاج أحمد أن عام 2026 سيشهد استكمال تنظيم القطاع الإعلامي في سوريا، عبر ضبط مدونة السلوك المهني والمعايير الأخلاقية، وتنظيم ملف التراخيص، بما يضمن أن تكون جميع المنصات والمؤسسات الإعلامية العاملة داخل البلاد مرخصة وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إرسال تصحيح لـ: رابطة الصحفيين السوريين تناقش مأسسة الإعلام وحرية الصحافة

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *