منتوجنا الأثري…كيف نوظفه في صناعة السياحة؟

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – يمامة ابراهيم

دمشق أقدم عاصمة في التاريخ .. العبارة توقظ الخيال، وتدفع العقل للتأمل في حضارة دمشق وإسهاماتها في إغناء الحضارة الإنسانية، ودورها في إثراء الفكر والعقل معاً.

من دمشق إلى اللاذقية حيث حضارة المتوسط الأولى، ومن اللاذقية إلى قلاع صلاح الدين والمرقب والحصن وما بينهما من عشرات القلاع والحصون ومدن التاريخ كمدينتي أوغاريت وعمريت كلها تحكي حكاية الأولين، وتغري الزائرين وتشكل زاداً معرفياً لطالبي المعرفة ومحبي الاطلاع على حضارات سوريا المتعاقبة، حيث لم ينقطع خط التاريخ، ولم تتوقف الإسهامات الفاعلة في صنع الحضارة الإنسانية.

مادامت معالمنا الأثرية تغري الزائرين، وتدهش الناظرين، وتشكل زاداً معرفياً إضافياً لهم، وتبعث فيهم حالة من الاندهاش عن عظمة من مر على هذه الأرض الطيبة. إذا كانت تلك المعالم تحقق كل ذلك، فالسؤال هنا يحقق مشروعيته عن ضرورة وأهمية استثمار هذه الشواهد الحضارية في صناعة السياحة؟

معروف أن السياحة صناعة من غير دخان يعني من غير مخلفات تضر بالبيئة والإنسان، ولكن يلزمها إدارة تحسن استثمار المكونات السياحية وتقديمها للزائرين، أما منتوجنا الأثري فأول ما يحتاجه هو الترويج السياحي الذي يخلق حالة من القبول والرغبة والتشويق تماماً كأي سلعة يتم البحث لها عن سوق وخلق محفزات لدى المستهلك لاقتنائها.

اليوم قد تكون الفرصة متاحة، فسوريا تعود بقوة إلى دائرة الاهتمام والانفتاح بعد عقود من التقوقع والانغلاق، وفي ذلك ما يسهل عملية الترويج السياحي بخاصة، وأن آثارنا اليوم هي نتاج حضاري ملك للإنسانية جمعاء.

أهمية الترويج لا تنحصر بالتعريف بتراثنا وأوابدنا التاريخية على أهمية ذلك، لكن الأهمية أن نعي نحن أولاً أهمية ما بين أيدينا، ونسعى لنقله إلى العالمية بحيث نكون جميعاً مشاركين في نقل رسالة سوريا الحضارية إلى العالم، وأن لا تقتصر المهمة على فريق متخصص يعمل في ميدان الإرشاد السياحي.

ازدهار صناعة السياحة مسؤولية مشتركة تخصنا جميعاً لأن عوائدها قوة لاقتصادنا، وخيرها يصيب الجميع وينتفع منه الجميع.

إرسال تصحيح لـ: منتوجنا الأثري…كيف نوظفه في صناعة السياحة؟

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *