“ذاكرة المكان” تنير تاريخ الساحل السوري في محاضرة باللاذقية

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – د. رفيف هلال

سلّطت الدكتورة غيداء محمد جاموس الضوء على الإرث الحضاري الثري الذي يزخر به الساحل السوري، وذلك عبر محاضرة جاءت بعنوان “ذاكرة المكان” استضافتها جمعية العاديات في اللاذقية، بحضور مجموعة من المهتمين بالآثار والتراث الثقافي.

وأوضحت جاموس أن المكان ليس مجرد مساحة جغرافية أو بقايا أثرية صامتة، بل هو ذاكرة حية تختزن قصص الأجداد وعاداتهم وتقاليدهم ومنجزاتهم، لافتة إلى أن المواقع الأثرية تشكل جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية والذاكرة الجمعية للشعوب.

وتطرقت المحاضرة إلى عدد من أهم المواقع الأثرية في الساحل السوري، من بينها موقع ست مرخو الأثري الذي يُعد شاهداً على أقدم آثار الاستيطان البشري المكتشفة خارج القارة الإفريقية، إذ عُثر فيه على أدوات حجرية متعددة استخدمها الإنسان الأول.

كما تحدثت الباحثة عن أهمية موقع أوغاريت، مهد الأبجدية الأولى في التاريخ، والذي يعود الاستيطان فيه إلى الألف السابع قبل الميلاد، إلى جانب موقع ابن هاني الذي كان يمثل الميناء البحري لأوغاريت ويعود إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد.

وتناولت المحاضرة مواقع أثرية أخرى، منها مدفن القبان، وتل الشامية العائد إلى عصري البرونز والحديد، إضافة إلى عين بسنادا التاريخية التي تُعد تحفة معمارية فريدة في الساحل السوري، حيث تعود جذورها إلى فترات تاريخية قديمة جداً، بينما يحمل تصميمها الحالي الطابع الروماني المميز.

ورافقت المحاضرة مجموعة من الصور التوثيقية للمواقع المذكورة، فيما أغنت مداخلات الحضور وتساؤلاتهم النقاش، مضيفة أبعاداً معرفية وثقافية رسخت قيمة المحاضرة وأضفت عليها أجواء من المتعة والفائدة الثقافية.

وانتهت الفعالية بالتأكيد على أهمية حماية المواقع الأثرية وصونها لكونها سجلاً حياً للحضارات المتعاقبة التي شهدتها أرض الساحل السوري عبر آلاف السنين.

إرسال تصحيح لـ: “ذاكرة المكان” تنير تاريخ الساحل السوري في محاضرة باللاذقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *