بيان مشترك بين الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية

4 دقيقة للقراءة

الوحدة – نجود سقور

عقد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني اجتماعاً موسعاً في دمشق مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، بحضور وفدين وزاريين رفيعي المستوى من الجانبين، وذلك في إطار متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى الأردني السوري، التي انعقدت في عمّان بتاريخ 12 أبريل 2026.

وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بملفات الاقتصاد والطاقة والنقل والجمارك والمياه، حيث جرى بحث شامل لمسارات التعاون الثنائي، واستعراض مستوى التقدم المحرز في المشاريع والبرامج المشتركة، والتأكيد على المضي في تعزيز التكامل القطاعي بين البلدين.

وأكد الجانبان خلال المباحثات ارتياحهما لما يشهده مسار العلاقات الثنائية من تطور مستمر ونمو متصاعد في مختلف المجالات، مشددين على أهمية البناء على ما تحقق من إنجازات، وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادتين في البلدين.

وفي الجانب الاقتصادي، تناول الاجتماع ملفات التكامل الاقتصادي والتبادل التجاري، حيث أكد الطرفان أهمية استمرار التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المعنية، والعمل على تذليل العقبات أمام حركة التجارة، وتسهيل الإجراءات الجمركية، وتطوير آليات المبادلات التجارية بما يعزز انسيابية تدفق السلع بين البلدين وفي اتجاهات العبور.

كما ناقش الجانبان ملفات النقل بمختلف أنماطه، بما في ذلك النقل البري والجوي والبحري والسككي، وأكدا أهمية تعزيز التعاون في هذا القطاع الحيوي، وتطوير البنية التشغيلية والإجرائية بما يسهم في رفع كفاءة الحركة بين البلدين وتسهيل مرور الشاحنات والبضائع وفق أعلى درجات المرونة والسهولة.

وفي ملف المياه، استعرض الطرفان نتائج اجتماعات اللجنة المشتركة للمياه، وأكدا أهمية الالتزام بمخرجاتها، والعمل على ضمان إدارة عادلة ومستدامة للموارد المائية المشتركة، بما في ذلك حوض اليرموك، مع الترحيب بتفعيل المنصة التشغيلية المشتركة للمياه، والبدء بدراسات تطوير وتنمية الحوض.

كما رحب الجانب السوري بالدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة الأردنية الهاشمية لمسار إعادة بناء الدولة السورية وتعافيها، فيما أكد الجانب الأردني دعمه لجهود الحكومة السورية الرامية إلى إعادة الإعمار، على أسس تضمن وحدة سوريا وأمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة أراضيها.

وشدد الجانبان على أهمية التنفيذ الكامل لخريطة الطريق المتعلقة باستقرار جنوب سوريا وإنهاء الأزمة في محافظة السويداء، والتي أُعلنت بمشاركة سورية وأردنية وأمريكية، ورحبت بها أطراف دولية وإقليمية عدة، مؤكدين رفضهما القاطع لأي مشاريع أو مخططات تقسيمية أو انفصالية.

وفي سياق التطورات الإقليمية، بحث الوزيران الأوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل خفض التصعيد، مؤكدين ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية والحوار السياسي من أجل معالجة الأزمات الإقليمية، والوصول إلى حلول مستدامة تستند إلى مبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول وحسن الجوار.

وأدان الجانبان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واعتبراها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واعتداءً على السيادة السورية، بما يهدد أمن واستقرار المنطقة. كما طالبا بوقف هذه الاعتداءات فوراً، وانسحاب إسرائيل إلى خطوط اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مؤكدين أن استمرار هذه الانتهاكات يقوّض جهود التعافي والاستقرار.

واتفق الطرفان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور السياسي بين وزارتي الخارجية في البلدين، وتعزيز التعاون في مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يرسخ أسس الحوار والتفاهم ويخدم المصالح المشتركة.

فيما بحث الجانبان التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والمشاريع الاستراتيجية المشتركة، والتطوير المؤسسي وبناء القدرات والتدريب، إضافة إلى ملفات الطاقة والصحة والاستثمار، مع التأكيد على أهمية متابعة ما تم إنجازه في إطار مجلس التنسيق الأعلى وتفعيل نتائجه على أرض الواقع.

وفي ختام الاجتماعات، اتفق الجانبان على مواصلة العمل المشترك والبناء على التقدم المحرز في مختلف مسارات التعاون، وتعزيز الشراكة الثنائية في جميع المجالات، كما تم الاتفاق على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في شهر أكتوبر المقبل في العاصمة السورية دمشق.

إرسال تصحيح لـ: بيان مشترك بين الجمهورية العربية السورية والمملكة الأردنية الهاشمية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *