الوحدة – بشار حمود
أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن سوريا اليوم تعد واحدة من أكثر دول المنطقة استقراراً وهي منخرطة في إعادة الإعمار واستعادة المؤسسات وجذب الاستثمارات، ومتعاونة مع الشركاء الدوليين في مكافحة الإرهاب والالتزامات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية وتعزيز الأمن الإقليمي.
جاء ذلك خلال جلسة مخصصة لبحث تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان المحتل اليوم الخميس، حيث مرر مجلس الأمن بالإجماع قراراً يقضي بتجديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في الجولان المحتل.
وأوضح علبي أن التصريحات الإسرائيلية الأخيرة التي تعلن فيها أنها لن تنسحب أبداً من الأراضي السورية مثيرة للقلق، في وقت تقوم فيه الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب بتسيير وساطة بين سوريا وإسرائيل.
وقال علبي: “بينما كانت سوريا والعالم يحتفلون في الـ 8 من ديسمبر بسقوط نظام وحشي، لم يتمكن أهالي المناطق التي توغلت فيها إسرائيل من مشاركة هذا الاحتفال، وهذه كانت الشكوى المتكررة خلال زيارتي لتلك المناطق التي تعود ملكيتها للشعب السوري”.
وأضاف: “في الـ 8 من ديسمبر، وبينما كان السوريون في كل مكان، يحتفلون بانتهاء عقود من القمع، كان سكان القنيطرة والمناطق المحيطة يواجهون توغلات إسرائيلية وعمليات اختطاف، وتدخلاً في حياتهم اليومية، ما زاد شعورهم بانعدام الأمان”.
وأشار علبي إلى استمرار الوجود الإسرائيلي والتبريرات التي قدمت بشأن تواجده المؤقت والمبرَّر بتطورات الوضع في سوريا، لافتاً إلى “أن هذا التبرير لم يكن صالحاً أبداً، واليوم لم تعد أي ذريعة مقبولة”.
وأردف علبي: “التغيير في سوريا الذي يبدو أن إسرائيل كانت تخشاه هو زوال نظام استبدادي استخدم الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، فهل كانت إسرائيل تفضّل بقاء الوضع القائم في عهد الأسد؟”، مشيراً إلى أن مطالبة سوريا بزيادة تمويل قوة الأمم المتحدة لفضّ الاشتباك تحمل دلالات بالغة، فالدولة التي تسعى للصراع لا تطالب برقابة صارمة على اتفاق فضّ الاشتباك، بينما تواصل إسرائيل خرق اتفاق 1974 وفقاً للتقارير المقدمة إلى مجلس الأمن.
وبين علبي أن المجلس يعقد اجتماعاته كل ستة أشهر حول هذه المسألة، مشدداً على أن سوريا لن تهملها أبداً، وأنها تفي بمسؤولياتها، كما حان الوقت لكي تفي إسرائيل بمسؤولياتها هي الأخرى.


