جامعة اللاذقية: تطوير المناهج الأكاديمية بما يتماشى مع سوق العمل

4 دقيقة للقراءة

الوحدة ـ حليم قاسم

أطلقت إدارة جامعة اللاذقية ومركز ضمان الجودة والاعتمادية في الجامعة اليوم، في المكتبة المركزية مشروع “تطوير المعايير المرجعية الأكاديمية الوطنية (NARS) وتوصيف البرامج والمقررات”، الذي يهدف إلى تطوير رؤية ورسالة وبرامج الكليات والمعاهد العليا في الجامعة، بحضور عمداء الكليات والمعاهد العليا والنواب ورؤساء الأقسام ومديري وحدات ضمان الجودة، كما سيتبع إطلاق المشروع على مراحل ورشات عمل على ثلاث قطاعات: القطاع الطبي، القطاع الهندسي، وباقي الكليات والمعاهد العليا.

وبيّن الدكتور عمر حمادي، رئيس الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية في وزارة التعليم العالي، أهمية إطلاق الورشة بجامعة اللاذقية، والحديث عن العناصر المرجعية الأكاديمية لكل قطاع من قطاعات التعليم، والانتقال لاحقاً لتطوير خصوصية كل كلية من النواحي الأكاديمية، خاصة فيما يتعلق بتطوير المناهج، مضيفاً: حرصت على الحضور لأن جامعة اللاذقية هي الرائدة الأولى بين الجامعات السورية في هذا المجال، إذ تراجع المعايير التي وضعت في عام 2011 لمعظم الكليات، وبعد الانقطاع الطويل للمعايير تحاول ترميم ما فاتها، وأصبح هناك عرض لمفاهيم الجودة والاعتمادية التي عممتها الجامعة عام 2024 بشرح مبسط للمعايير، وهذا سينعكس بدوره على الاستدامة في العملية التعليمية.

كما أشار الدكتور إياد فحصةرئيس جامعة اللاذقية، إلى أن الورشة مستمرة لعدة أيام، وتهدف إلى تطوير المعايير ووضع الأسس والخطط الدراسية التي تتماشى مع الواقع ومتطلبات سوق العمل لجميع الاختصاصات الموجودة، مضيفاً: يتم هذا من خلال تطوير المعايير الوطنية التي تسمى (NARS)، إذ أن تطوير المعايير الوطنية هو من الحد الأدنى للمهمات المطلوبة لكل خريج جامعي بما يتماشى مع الظرف الخاص بكل تخصص، آملاً أن تكون بداية موفقة وقابلة للتعميم على مستوى الجامعات السورية.

بدوره، أوضح الدكتور عقيل حجوز مدير مركز ضمان الجودة في جامعة اللاذقية، أهمية الورشة لناحية تحديث جودة التعليم لضمان ملاءمته للتطورات العلمية واحتياجات سوق العمل المتغيرة ومعايير الاعتماد المحلية والدولية، مؤكداً على ضرورة مراجعة الرؤية والرسالة والمعايير ونتائج التعلم المستهدفة، وتبني أساليب تعليمية حديثة، وتعزيز مهارات الخريجين بما يتوافق مع رؤية المؤسسة التعليمية، مشيراً إلى تحديات خاصة تواجه التعليم العالي، ومنها: المركزية المفرطة، وتعقّد التنظيمات الإدارية والبيروقراطية، وضعف التمويل بشكل عام مع ضعف شديد بمخصصات البحث العلمي.

كما أشار د. حجوز إلى التحديات المتعلقة بالمنهاج، ومنها: جمود المناهج والمقررات والتقادم المعرفي، وتجاهل التكامل بين المقررات والتخصصات، والاقتصار على الكتب ونقص التشجيع على البحث عن مصادر تعليمية، وافتقار مناهج التعليم للمهارات الذهنية والمهارات العامة القابلة للنقل، وعدم متابعة التغيرات في المهارات العملية المطلوبة في سوق العمل، وجمود نظم التقويم والامتحانات، وغياب التغذية الراجعة لعملية التقييم، مضيفاً: بالنظر إلى نسبة العاطلين من خريجي الجامعات الذين يشكلون (٧٠%)، يمكننا القول إن مخرجات التعليم العالي لا تلائم سوق العمل، وهذا ربما يعود إلى: تدني المدخلات، قصور في العملية التعليمية، تدني المخرجات، أي يعجز التعليم الجامعي عن تطوير مؤسسات الإنتاج في المجتمع وإمداده بالموارد البشرية القادرة على التكيف في بيئات العمل التي هي بالأساس متغيرة.

كما لفت د. حجوز إلى تحديات أخرى تتعلق بتحدي التمويل، ونقص الموارد المالية مقارنة بحجم الطلب، وتدني التنافسية وفق التصنيفات العالمية (تصنيف شنغهاي، تصنيف QS)، مشيراً إلى أن هناك جملة متغيرات هامة تفرض نفسها على التعليم الجامعي في المجتمعات، وهي: التقدم التكنولوجي الهائل، وثورة الاتصالات، والانفجار المعرفي، والقفزة الكبيرة في الذكاء الاصطناعي، والتطورات الهامة في تطبيقات الطباعة، والعولمة وأهم تظاهراتها (فرص عمل الخريجين في بيئات أخرى، والتعلم عبر الحدود)، والزيادة المهمة في عدد الدارسين.

إرسال تصحيح لـ: جامعة اللاذقية: تطوير المناهج الأكاديمية بما يتماشى مع سوق العمل

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *