تفاوت بأسعار الخضار وارتفاع كبير للفاكهة في أسواق اللاذقية

5 دقيقة للقراءة

الوحدة- هيثم قصيبة

تشهد أسعار الخضار والفاكهة في أسواق اللاذقية ارتفاعاً كبيراً وتفاوتاً ملحوظاً بين سوق وآخر، وذلك ضمن الأسواق الشعبية الرئيسية المخصصة لبيع الخضار والفاكهة.

جولة على سوق قنينص

من خلال جولة لجريدة “الوحدة” إلى سوق قنينص الأساسي، لمسنا حالة الفوضى العارمة والمزاجية في التسعير من قبل الباعة، خاصة في ضوء عدم وجود لائحة يومية للأسعار، ومن الملاحظ ظهور فلتان سعري يتحكم به الباعة الذين يرفعون صراخهم ويتنافسون في جذب الزبائن، وتحديد الأسعار التي تناسبهم وتحقق لهم أرباحاً كبيرة، وسوق قنينص الذي يُعد من أهم الأسواق المركزية لبيع الخضار والفاكهة في مدينة اللاذقية، أصيب بالتخمة بسبب كثافة وضغط البسطات المتلاصقة، وما يزيد الطين بلة هو إهمال نفايات الباعة الناتجة عن عملية البيع المتراكمة، والتي تمتد إلى خارج محيط السوق، وقد طالب الباعة بأن تقوم البلدية بترحيل هذه البقايا والنفايات بشكل يومي، كي لا تتحول إلى نقاط تجميع جاذبة للبعوض والقوارض والحشرات، وباعثة للروائح الكريهة.

ارتفاع الأسعار

يغلب على الأسعار الارتفاع الكبير والتذبذب بين بسطة وأخرى، وحول مدى رضا المواطنين عن هذه الأسعار، تبين لنا أن جميع الآراء اتفقت على ارتفاع غير مسبوق لأسعار الخضار والفاكهة، المتسوق علي فرحات أشار إلى أنه يتبضع الضروري جداً من الخضار دون أن يقترب من بسطات الفاكهة، ووافقه القول يوسف سعد الذي أكد أنه يحمل أكياساً تحتوي على كيلوغرام واحد فقط من كل مادة، وهي البطاطا والبندورة والخيار والكوسا والبصل اليابس، وقال إنها مرتفعة جداً، أما سوزان الدن فكانت تبحث وتتحرك من بسطة إلى أخرى لتظفر بمواد ذات نوعية شبه تالفة، لأنها عاطلة عن العمل وغير قادرة على شراء الخضار والفاكهة غالية الثمن.

في المقابل، نجاح قيراطة كانت تشتري ما لذ وطاب من الفاكهة، غير مكترثة بأسعارها، وكذلك من الخضار، ويبدو أنها ميسورة الحال، وعندما سألناها عن تقييمها لحالة الأسعار، أوضحت أنها تتمكن من الشراء، لكن الأسر الفقيرة محدودة الدخل تجد أسعار الفاكهة والخضار غير متناسبة مع دخلها.

قراءة في اللوائح السعرية

تبين لنا من خلال قراءة اللوائح السعرية الموضوعة على البسطات أن الأسعار مرتفعة لمعظم الخضار والفاكهة: فمادة البندورة حلق سعرها، وتُباع بأسعار متفاوتة بين بسطة وأخرى من 15 ألف إلى 20 ألف ليرة سورية، وكذلك البطاطا نوع سبونتا تباع 8 آلاف ليرة سورية، والنوع الثاني (أقل جودة) بـ 6 آلاف ليرة سورية، ومادة الخيار من الصنف الأول: 10 آلاف ليرة سورية، وطبعاً الأسعار متذبذبة بين بسطة وأخرى، ومادة الباذنجان: وصل سعره إلى 10 آلاف ليرة عند بعض البسطات، و8 آلاف ليرة عند البعض الآخر، أما مادة الفاصولياء الخضراء: 25 ألف ليرة سورية، والكوسا: 7 آلاف ليرة سورية. اما بقية الخضار المتوافرة بكميات جيدة فتباع بأسعار متفاوتة بين بسطة وأخرى كمادة الملفوف والفليفلة وغيرها، وبالنسبة إلى الخضار الحشائشية فحلقت أسعارها كجرزة النعناع والبقدونس: 3 آلاف ليرة للجرزة الواحدة (وأقل عند بعض الباعة)، والفجل 5 آلاف ليرة للجرزة، والكزبرة ألفان ليرة سورية، ومادة الخس وصل سعر الخسة الواحدة إلى 5 آلاف ليرة سورية.

أما أسعار الفاكهة فحدث ولا حرج، فقد ارتفعت إلى معدلات قياسية غير متناسبة مع الأجور فمادة التفاح (النوع الحيد) 20 ألف ليرة سورية، وبعض الأنواع الأخرى تُباع بأكثر من ذلك حيث وصل بعضها إلى 25 ألف ليرة سورية.
التفاح الأحمر الممتاز: 15 ألف ليرة، والنوع الثاني بـ 10 آلاف ليرة، ومادة الموز ارتفع سعره إلى 20 ألف ليرة سورية، وبعض البسطات تبيعه بـ 15 ألف ليرة.

سوق أوغاريت وتفاوت بالأسعار

كما اتجهنا إلى سوق أوغاريت، وهو السوق الأضخم في المدينة والأرخص قياساً بالأسواق الأخرى، يتوفر فيه أنواع من الخضار والفاكهة متناسبة وملبية لقدرة المتسوقين الشرائية. فمادة البندورة على سبيل المثال تُباع بين 7 آلاف و20 ألف ليرة حسب الجودة، وينطبق ذلك على بقية أسعار الخضار والفاكهة.

ويقول محمد السقا إنه يقصد هذا السوق نظراً لتوفر المواد المناسبة مع إمكاناته المادية، وسألنا بعض الباعة عن أسباب ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة، فأكدوا أن الأسعار ارتفعت نتيجة ارتفاع سعر الصرف، وزيادة رواتب العاملين، إضافة إلى أمور تتعلق بتراجع الإنتاج الزراعي، وازدياد تكاليف الزراعة، وكذلك أجور النقل من مواقع الإنتاج إلى أسواق الهال ومنها إلى الأسواق الشعبية المحلية.

إرسال تصحيح لـ: تفاوت بأسعار الخضار وارتفاع كبير للفاكهة في أسواق اللاذقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *