الهواتف الذكية وألعابها.. دعوة لتعميم التحذيرات من مخاطرها على أطفالنا

1 دقيقة للقراءة

الوحدة – سليمان حسين

اقتحمت تكنولوجيا العصر عالم الطفولة دون استئذان، ودخلت بشراسة غير مبالية بمستقبل الأطفال الصحي. والأكثر إيلاماً أن هذه الظاهرة بُنيت على التقليد، حيث اقتبس الأطفال من ذويهم هذه الممارسات الخاطئة وتبنوها.

كان الأجدر بشركات التكنولوجيا العملاقة أن تتبنى شعارات تحذيرية تنبه إلى مخاطر استخدام هذه الأدوات من قبل الأطفال في أعمار معينة، تماماً كما تفعل شركات التبغ حين تعلن أن التدخين سبب رئيسي لأمراض السرطان والرئة.

ورغم وجود توصيات تمنع مشاهدة محتويات لا تناسب أعماراً معينة، وضرورة إدراج برامج توعوية في المدارس، إلا أن المؤسف هو إصرار شركات كبرى على برمجة تطبيقات خطيرة كألعاب (البابجي) وما شابهها، والتي صممت ساحات معارك شبه واقعية، أدخلت الأطفال في دوامة العنف.

إننا نرى اليوم أن طرق التربية والتعليم الحديثة تمر عبر هذه الألواح الذكية، لذا لا بد من استشعار آثارها المستقبلية، خاصة في مجال طب العيون، حيث رُصدت حالات كثيرة لأطفال أصيبوا بضعف الرؤية نتيجة الاستخدام المفرط، بعيداً عن الحالات الخلقية.

إن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب حملات توعية مكثفة يشترك فيها خبراء ومثقفون ذوو تأثير، لتقديم رؤى تعزز تنمية أجيال بعيدة عن هذه العادات المكتسبة من مجتمع استولت فيه الهواتف الذكية على الجزء الأكبر من الوقت، سواء للعمل أو للتسلية.

إرسال تصحيح لـ: الهواتف الذكية وألعابها.. دعوة لتعميم التحذيرات من مخاطرها على أطفالنا

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *