بقلم رئيس التحرير: محمود الرسلان
تشكل التعديلات الإدارية الجديدة التي أصدرها السيد الرئيس أحمد الشرع محطة جديدة في مسار العمل الحكومي ومتابعة مستمرة لشؤون مؤسسات الدولة وتوزيع المسؤوليات بما ينسجم مع متطلبات المرحلة واحتياجات العمل التنفيذي والخدمي في عدد من القطاعات.
شملت المراسيم الرئاسية تعيينات في مواقع مهمة داخل مؤسسات الدولة، من رئاسة الجمهورية إلى الوزارات والمحافظات، حيث تم تعيين عبد الرحمن بدر الدين الأعمى أميناً عاماً لرئاسة الجمهورية، والدكتور خالد فواز زعرور وزيراً للإعلام، وباسل حافظ السويدان وزيراً للزراعة، إضافة إلى تعيين محافظين جدد لكل من القنيطرة وحمص واللاذقية.
يأتي تعيين وزير الإعلام الجديد الدكتور خالد فواز زعرور بما يحمله من خلفية أكاديمية وخبرة في الإعلام الرقمي والإدارة، خطوة جديدة يؤمل أن تواكب تطورات المشهد الإعلامي، مع توجيه الشكر والتقدير للوزير السابق الدكتور حمزة المصطفى على جهوده خلال فترة توليه المنصب، وما بذله من عمل في إدارة الملفات الإعلامية ضمن ظروف المرحلة، والتطور الكبير الذي شهده الإعلام في سوريا، وافتتاح مؤسسات إعلامية كبرى وانطلاقها رسمياً.
هنا لا بد من التوقف عند تقدمة الأوساط الرسمية والشعبية بالشكر والتقدير للمسؤولين السابقين الذين أدوا مهامهم خلال مراحل دقيقة، وبذلوا جهوداً في إدارة مؤسساتهم، حيث أوكلت لهم مهام جديدة بعد ثقة عالية للرئاسة بنجاحهم.
ويبرز ضمن هذه التعيينات المحافظ الجديد لمحافظة اللاذقية أحمد علي مصطفى، نظراً لأهمية المحافظة الاقتصادية والخدمية والاستراتيجية والسياحية، وما تحمله المرحلة من ملفات تتعلق بالخدمات والتنمية المحلية والاستثمار والمرافئ والنقل البحري.
ويمتلك المحافظ مصطفى تجربة طويلة في إدارة الموانئ والمنافذ، حيث شغل عدة مناصب مرتبطة بقطاع النقل البحري والجمارك، وكان له حضور مباشر في ملفات تطوير المرافئ السورية والمنظومة اللوجستية، إضافة إلى مساهمته في عدد من الاتفاقيات المتعلقة بتطوير قطاع النقل البحري والمرافئ.
وفي المقابل، لا يمكن المرور على انتهاء مهام المحافظ السابق محمد عثمان دون التوقف عند الجهود الخدمية التي شهدتها محافظة اللاذقية خلال فترة إدارته، حيث عمل ضمن الإمكانات المتاحة والظروف القائمة على تطوير وإنجاح عدد كبير من الملفات الخدمية والمعيشية، والسعي لتحسين واقع البنية التحتية والخدمات في اللاذقية، إلى جانب متابعته لشؤون المواطنين كل يوم إثنين من الأسبوع ومتابعة القطاعات الحيوية في المحافظة، بما ترك أثراً واضحاً لدى أبناء اللاذقية خلال المرحلة الماضية.
وتتجه الأنظار اليوم إلى المرحلة القادمة في محافظة اللاذقية، وسط آمال بأن تسهم الإدارة الجديدة في متابعة الملفات السياحية مع بدء الموسم السياحي والخدمية والتنموية والاقتصادية، وتعزيز حضور المحافظة بوصفها إحدى أهم المحافظات السورية المرتبطة بالحركة التجارية والبحرية والاستثمارية.
وتبقى التمنيات بالتوفيق للمسؤولين الجدد في مهامهم القادمة، مع التأكيد على أهمية التكامل بين مختلف الجهات الحكومية، بما يخدم المواطنين ويطور الواقع الخدمي في سوريا.


