بعد طول انتظار… أمراض أوراق العنب ويَبَاس العناقيد تُبدد آمال المزارعين

4 دقيقة للقراءة

الوحدة ـ ديما محمد

بعد أشهر من العناية والانتظار، يترقب مزارعو العنب موسم الحصاد على أمل جني ثمار تعبهم، إلا أن كثيرين منهم يصطدمون بخيبة أمل مع ظهور الأمراض على أوراق الكرمة، واصفرارها أو تبقعها، ثم يَبَاس العناقيد وجفاف حبات العنب قبل اكتمال نضجها، ولا تقتصر الخسارة على محصول ورق العنب الذي يشكل مورداً مهماً للكثير من الأسر، بل تمتد لتطال إنتاج العنب نفسه، ما ينعكس سلباً على المزارعين من الناحية الاقتصادية.

وفي لقاء مع صحيفة الوحدة، أوضح المهندس الزراعي إسماعيل بركات أبرز الأسباب التي تؤدي إلى هذه المشكلات، وطرق التمييز بين الإصابات المختلفة، إضافة إلى أهم وسائل المكافحة والإجراءات الوقائية التي تساعد في الحفاظ على صحة كروم العنب.

أسباب اصفرار أوراق العنب وظهور البقع عليها

أوضح بركات أن أكثر الأسباب شيوعاً لظهور الأمراض على أوراق العنب تتمثل في الإصابة بالعناكب، وحشرة التريبس، إضافة إلى الأمراض الفطرية، وعلى رأسها البياض الدقيقي والبياض الزغبي، وتؤدي هذه الإصابات إلى ظهور تبقعات واصفرار على الأوراق، وقد تؤثر في قوة نمو النبات وإنتاجيته إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.

جفاف العناقيد قبل النضج

أشار إلى أن يَبَاس العناقيد أو جفاف حبات العنب قبل اكتمال نضجها يعود غالباً إلى الإصابة بالحشرات أو الأمراض الفطرية المذكورة، إلى جانب سوء الخدمة الزراعية، ولا سيما عدم انتظام الري أو ضعف برامج التسميد، الأمر الذي ينعكس مباشرة على نمو الثمار وجودتها.

الفرق بين الإصابة الفطرية ونقص العناصر أو قلة الري

بيّن بركات أن الإصابة الفطرية يمكن ملاحظتها من خلال ظهور تبقعات على السطحين العلوي والسفلي للورقة، مع وجود طبقة أو مسحوق أبيض في حالات الإصابة بالبياض الدقيقي، أما في حالات نقص العناصر الغذائية أو قلة الري، فتظهر الأعراض على شكل التفاف للأوراق من الوجه السفلي نحو الوجه العلوي، مع اصفرار شاحب وصغر في حجم الأوراق وضعف عام في نمو النبات.

المعالجات المناسبة

أكد بركات أن نجاح المكافحة يعتمد على التشخيص الصحيح للإصابة، موضحاً أن العناكب تُكافح باستخدام مبيدات مثل أومايت أو أبامكتين، بينما تُعالج إصابات التريبس باستخدام أغريسوات أو المركبات المحتوية على مادة ديمثوات، أما البياض الدقيقي فيُعالج بالرش بمبيد بايدون، في حين يُنصح لمكافحة البياض الزغبي باستخدام ديفازيم أو ريدوميل، مع ضرورة الالتزام بالجرعات الموصى بها ومواعيد الرش المناسبة لضمان أفضل النتائج.

الوقاية أساس النجاح

وشدد بركات على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأهم للحفاظ على كروم العنب، وذلك من خلال الاهتمام بتغذية النبات بالأسمدة المتوازنة التي تحتوي على العناصر الكبرى (الآزوت، الفوسفور، البوتاس – NPK) وفق احتياجات النبات في كل مرحلة من مراحل النمو، إلى جانب تزويد النبات بالعناصر الصغرى، وإضافة الأسمدة العضوية والأحماض الأمينية مثل “هيوماكس”، كما أكد الانتظام في الري باستخدام كميات مياه معتدلة، والمتابعة الدورية للكروم للكشف المبكر عن أي إصابة والحد من انتشارها.

وفي ختام حديثه، أكد بركات أن نجاح موسم العنب لا يعتمد على المعالجة بعد ظهور الإصابة فقط، بل يبدأ من تطبيق الممارسات الزراعية السليمة منذ بداية الموسم، لتحقيق إنتاج وفير بجودة عالية، رغم ما قد يواجهه هذا المحصول من تحديات.

إرسال تصحيح لـ: بعد طول انتظار… أمراض أوراق العنب ويَبَاس العناقيد تُبدد آمال المزارعين

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *