“الثوابت والمتغيرات في الشريعة بين قدسية النص والعقل البشري”.. محاضرة في ثقافي اللاذقية

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – إيفا الحكيم

استضافت مديرية الثقافة في اللاذقية محاضرة بعنوان “الثوابت والمتغيرات في الشريعة بين قدسية النص والعقل البشري” قدمها د. علي شريقي، مسلطة الضوء على كيفية الجمع بين قدسية الوحي الإلهي وتحولات العقل البشري المتطورة.

ناقش د. شريقي الإشكالية الأزلية: كيف يواكب  النص الديني (القرآن والسنة) واقعاً متغيراً؟ وانطلقت الرؤية من أن تحديد “الثوابت” ليس تقييداً للعقل، بل هو ضرورة لحماية الهوية من الذوبان في تيارات “التغريب” والعولمة الثقافية، مؤكداً أن الشريعة تمتلك من المرونة ما يجعلها تستوعب المستجدات دون المساس بالأصول.

وأوضح د. شريقي “الوسطية” كأهم خصائص الإسلام، واصفاً إياها بالمعادلة الإبداعية التي تمزج بين:
الأصالة والمعاصرة مع تبني أدوات العصر، وناقش مفهوم المطلق والنسبي والمنطق والوحي.

كما التقت جريدة “الوحدة” مدير الثقافة في اللاذقية الدكتور أحمد شريقي، الذي أشار كيف استطاع الباحث أن يوضح الفرق بين النص القدسي وما يحمله من ثبوت في الدلالة وبين العقل البشري، وبيّن دوره في فهم و إيصال هذه الرسالة من خلال أمثلة استطاع فيها أن يُثبّت المعلومة بين قدسية النص الثابت في الدلالة وبين النص الذي هو ثابت في الدلالة لكن بنفس الوقت ظني الدلالة، وتابع قائلاً: إن “الأساس في الثوابت هو في ضبط العقل البشري ثم إتاحة الفرصة له في فهم النص، عندها نستطيع أن نرسي أساساً قوياً للشريعة التي تحمي من الزيف الذي يُبعد الإنسان عن تسامح الدين وعن مفهوم الدين الحقيقي.

خُتمت المحاضرة بدعوة صريحة لتحصين الذات الفكرية؛ فالمجتمع الحي هو الذي لا يتخلى عن هويته ليصبح صدىً للآخرين، ولا يتقوقع على نفسه فيتجمد عن الفعل. إنها دعوة لـ “تفاعل حضاري” يكون فيه العقل البشري خادماً للإنسانية تحت مظلة القيم الإلهية الثابتة.

إرسال تصحيح لـ: “الثوابت والمتغيرات في الشريعة بين قدسية النص والعقل البشري”.. محاضرة في ثقافي اللاذقية

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *