الوحدة- لمي معروف
عادة ما يكون الألم رسالة من الجسم بأن هناك شيئاً ليس على ما يرام، وإذا سألت شخصاً مصاباً بآلام حادة في الظهر عن المحاولات والطرق التي سلكها في سبيل العلاج، يكون الجواب عادة، لم أدع شيئاً إلا وجربته، وتشتمل قائمة العلاجات التي يجريها المرضى عادة على التدليك والعقاقير والاسترخاء لفترات طويلة، ولكنهم في الغالب قد يتجاهلون ممارسة التمارين الرياضية، والفوائد التي تعود عليهم.
وفي يومنا هذا تزداد أعداد المرضى الذين يقصدون عيادات الأطباء بحثاً عن علاج ناجع لآلام الظهر التي تتراوح حدتها بين الخفيفة والمزمنة، وتظهر أعمال التشخيص الأولية أن السبب يعود أساساً إلى الممارسات الحياتية الخاطئة، مثل الجلوس أمام شاشة الكمبيوتر بطريقة خاطئة، أو الاستلقاء أمام التلفاز لفترات طويلة بخمول تام، ما يزيد من وهن عضلات الجسم والأربطة ويعجل آليات الشيخوخة. فإذا كان الشخص مصاباً بألم في أسفل الظهر، فإن أفضل ما يمكن أن يعالج به نفسه هو ممارسة الرياضة حيث أن التمارين المنتظمة تساعد في التخلص من الألم وتعمل على تقوية العضلات الداعمة للظهر والعمود الفقري، فيصبح أكثر مرونة، ما يجعله قادراً على تحمل الإجهاد الناتج عن التمارين نفسها، وتزداد مقاومته لرسائل الألم التي تنشأ بعد الحركة أو القيام بنشاطات مرهقة وبالتالي تقل فرص معاودة الآلام.
ومن أفضل التمارين التي ينصح بها لمن يعانون آلام أسفل الظهر، المشي والسباحة وركوب الدراجات الهوائية حيث أن مثل هذه الرياضات تسمح بممارسة التمارين دون تعريض الظهر للآثار الناتجة عن رياضات أخرى مثل الركض والرقص.
وهناك ملاحظات مهمة يجب التنويه إليها في أثناء ممارسة التمارين، ومنها الوضع المناسب والصحيح خلال التدريب والجلوس ورفع الأثقال وممارسة أية نشاطات عضلية أخرى لأن مراعاة ذلك يقلل من الألم والإجهاد.
إن اتباع برنامج تدريبي جيد يعمل على حماية الظهر بطريقتين أساسيتين وهما تقوية العضلات وثبات عضلات الظهر والبطن معاً والحفاظ على مرونة عضلات الظهر التي تعد أكثر عرضة للألم ما يؤدي إلى الإجهاد في أسفل الظهر.
وينصح دائماً قبل البدء في التمارين بالإحماء البسيط لتهيئة الجسم، وللتخفيف من الآلام بشكل عام يمكن أن يصف الطبيب أو المشرف الرياضي عدداً من المستحضرات الصيدلانية مثل مرهم ( فولتارين إيمالجيل ) لاسيما وأن استخدامه لا يؤدي إلى الآثار المزعجة المرتبطة عادة بالأقراص التي تؤخذ عن طريق الفم وتؤدي لمضايقات بالمعدة.


