الوحدة – نعمى كلتوم
أقرّت لجنة البنى التنظيمية، المشكّلة بموجب المرسوم رقم 43 لعام 2025 برئاسة وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف، وبحضور وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، الهيكل التنظيمي لوزارة الإدارة المحلية والبيئة، بما يشمل إدارتها المركزية والوحدات الإدارية التابعة لها، وجاء الإقرار بعد التوافق على المستويات التنظيمية والمسميات الوظيفية، وتحديد المهام والصلاحيات لكل وحدة إدارية.
وعُقد اجتماع اللجنة في مقر وزارة التنمية الإدارية، حيث نُوقشت علاقات الوزارة بالوزارات والمؤسسات والجهات المرتبطة بها، وأُرسيت آليات واضحة للتنسيق والتكامل تهدف إلى توحيد مسارات العمل المشترك، وتمكين أدوار المديريات في المحافظات، وتعزيز قدرتها على الاضطلاع بمهامها الميدانية.
وشهد الاجتماع طرح عدد من الملاحظات المتعلقة بالهيكل التنظيمي، بما يضمن تحقيق التكامل بين الجهات التابعة للوزارة، ورفع كفاءة الإدارة المحلية، والارتقاء بمستوى الخدمات، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين، ويأتي هذا الإقرار في سياق مسار أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات العامة وفق أسس تنظيمية واضحة، تكفل ضبط الصلاحيات وتبسيط الإجراءات، وتنعكس على جودة الخدمات المقدمة في مختلف المحافظات والوحدات الإدارية المحلية.
وأشار السكاف خلال الاجتماع إلى أن عملية إعادة الهيكلة تأتي ضمن مسار شامل لتطوير الأداء المؤسسي في الجهات العامة، بهدف بناء إدارة أكثر كفاءة ومرونة، قادرة على مواكبة متطلبات العمل الحكومي وتحقيق استجابة فاعلة للاحتياجات الخدمية والتنموية، لافتاً إلى أهمية إلغاء أكبر عدد ممكن من الطبقات التنظيمية، بما يسهم في تعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية، ومعالجة واقع الجهات المرتبطة، وفك التشابكات مع الجهات العامة الأخرى التي تتقاطع مع عمل وزارة الإدارة المحلية والبيئة، ودراسة نقل صلاحيات بعض تلك الجهات إلى الوزارة، مشدداً على أن عملية تطوير هذه الهياكل تكتسب أهمية خاصة نظراً لدورها المحوري في إدارة شؤون الوحدات الإدارية، الأمر الذي يتطلب بناء هيكل مرن يضمن وضوح العلاقة بين المستويات الإدارية المختلفة، ويعزز قدرة الجهات التابعة للوزارة على تنفيذ مهامها بكفاءة.
من جانبه، أكد وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أهمية إعداد مصفوفة واضحة للمهام والصلاحيات، تضع حداً لأي تداخل أو تقاطع في الاختصاصات، وتسهم في بناء هيكلية تنظيمية دقيقة تعزز وضوح الأدوار وتدعم عملية اتخاذ القرار، موضحاً ضرورة التخلص من التقاطع في الاختصاصات، والحرص على قيام كل جهة بمهامها المحددة دون تضارب مع الجهات الأخرى على أرض الواقع، مشيراً إلى خصوصية عمل بعض المديريات في الوزارة، ولا سيما الإدارة المالية، مضيفاً أن تطوير الهيكل التنظيمي للوزارة يجب أن يراعي خصوصية عملها الخدمي والتنموي، بما يعزز دورها في إدارة شؤون الوحدات الإدارية، ويرفع كفاءة التنسيق بين المحافظات والجهات المعنية، ويضمن تحقيق التكامل في تنفيذ الخطط والمشاريع على المستوى المحلي.
يُشار إلى أن وزارة التنمية الإدارية تواصل العمل على إعادة هيكلة الوزارات والجهات العامة، عبر مراجعة دقيقة للمهام والاختصاصات، بهدف معالجة التداخل والازدواجية وتحقيق الانسيابية في العمل الحكومي، ويجري تباعاً اعتماد هذه الهياكل التنظيمية لتكريس وضوح الأدوار، وتسريع اتخاذ القرار، ودعم خطط الإصلاح الإداري، وتعزيز كفاءة المؤسسات العامة وجودة الخدمات المقدمة.


