في ظل الخصام مع اللحوم والأسماك.. معظم المطابخ اليوم تنطق بالفول والبازيلاء

2 دقيقة للقراءة


الوحدة – ‏سليمان حسين

‏يبدو أن الأنماط الغذائية هذه الأيام تحاكي النسبة الأعلى من العائلات، فهذه الأوقات هي موسم نضوج الفول والبازيلاء، وبالتالي على الجميع الرضوخ لهذه الحقيقة المُطلقة في ظل الخصام الشديد مع البندورة – سيدة الموائد – شبه الغائبة، وكذلك اللحوم والأسماك، لأن أسعارها مؤلمة لدرجة أن تواجدها على السفرة يكون للضرورة القصوى فقط، بينما يحاكي الأرز واقع الجميع، سيما وأن منطق سعره يجعله من أولويات الطبخ اليومي، وخلال هذه الأيام، جلّ العائلات تستنشق روائح الأرز مع الفول وكذلك البازيلاء، وبطبيعة الحال، تنال هاتان الأكلتان حظوة كبيرة من المعجبين كباراً وصغاراً، ولحسن الحظ، هما سريعتا التحضير وبأقل الخسائر، سواء في مدّة الطهي أو السعر الذي يناسب الجميع، باستثناء تقدّم طفيف في أسعار البازيلاء، حيث يكتمل العقد الغذائي عندما تبيضّ السفرة بوجود اللبن الطازج الذي لم تسيطر أجواء الحرارة على طعمه الطبيعي.

‏وبالتزامن مع هذه الأجواء السنوية العائلية، قد يغادر الفول والبازيلاء قريباً، تاركَين الساحة للأرز الذي سيبقى على مضمار السفر العامرة مجدداً من خلال أوراق العنب، الأكلة الشعبية ذائعة الصيت وصديقة الجميع بامتياز، حيث بدأت ملامحها بالظهور التدريجي، لكن مكوثها بين محبيها سيكون مطولاً على عكس سابقيه (الفول والبازيلاء)، إذ يمتد لعدة أشهر، غير أن أسعارها هذه الأيام لا تناسب الكثيرين، سيما وأنها ستكون برفقة اللحوم، بعيداً عن البعض الذين يفضلون استبدال اللحوم بالخضروات (يلنجي)، على العموم، تبقى قصة الأرز على الواجهة أيضاً من خلال المحاشي، والمتمثلة بالكوسا التي أصبحت ضمن النطاق الآمن للجيوب.

‏ومن خلال ما تقدّم، نجد أن هناك الكثير من العائلات تعمد إلى تفريز أو تشميس هذه الأكلات الشعبية، لتلوّن السفر الرمضانية، وكذلك لتمرير عدّة أكلات خلال الشتاء عندما تكون الموائد محاصرة بأنواع قليلة من الخضروات.

إرسال تصحيح لـ: في ظل الخصام مع اللحوم والأسماك.. معظم المطابخ اليوم تنطق بالفول والبازيلاء

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *