صحافة بلا قيود.. إبداع بلا حدود

2 دقيقة للقراءة


الوحدة – يمامة ابراهيم

ليس اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف اليوم ٣ أيار حدثاً عابراً أو مقطعاً زمنياً منفصلاً عن دلالاته، بل حدث له موجباته في الزمان والمكان وقوة الحضور لأن حركة المجتمعات ستبقى عرجاء بغياب حرية الصحافة على اعتبارها تاريخ للحظة، وعين ترقب حركة المجتمع.

أن تكتب يعني أن تطلق النار على أعداء الكلمة أو كل من يحاول حبسها أو يحجب عنها كفايتها من الأوكسجين، فالصحافة تتنفس حرية، وكل تضييق عليها يعني خنق الحقيقة، وتغييب الوقائع، وتضليل الجمهور ومصادرة حقه في الوصول إلى المعلومة الصادقة والحقائق الراجحة والأخبار الدقيقة.

ولأن القلم المغموس بحبر الحقيقة لا يهادن ولا يساوم، ولا يقبل إلا أن يكون جندياً مقاتلاً في معسكر الحقيقة لأنه كذلك يكثر حوله الذين يحاولون كسره، وتغييب حامليه في غياهب السجون وزنزانات الموت.

كثير من الصحفيين لقوا حتفهم، وكانوا دريئة لرصاص الغدر، ولا ذنب لهم سوى أنهم حملة أقلام وشهود حقيقة، وأصحاب رسالة قضوا في سبيلها، والحالة السورية أكبر دليل على ذلك، فخلال سنوات الثورة السورية في مواجهة النظام البائد سقط العشرات من الصحفيين في ميدان المواجهة، وفي نفس الخندق مع إخوتهم من الثوار في مشهد يؤكد التلاحم العضوي بين حملة القلم وحملة البندقية.

في اليوم العالمي لحرية الصحافة نجد مناسبة للتذكير ليس فقط بقوانين حرية الصحافة، بل بقوانين حماية الصحفيين ومنع استهدافهم لأن الاستهداف هو استهداف للحقيقة، وعندما تستهدف الحقيقة تضيع البوصلة، ويسهل تضليل الرأي العام، وهذا ما فعله أعداء الصحافة من أنظمة القمع التي سقطت تباعاً، وطواها التاريخ.

إرسال تصحيح لـ: صحافة بلا قيود.. إبداع بلا حدود

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *