الوحدة – نورما الشيباني
أُقيمت في المركز الثقافي بطرطوس ندوة بعنوان «المرأة بين القانون والقلم والاستقلال الاقتصادي»، قدمتها المحاضرتان غنوة مصطفى ولينا حمود، وذلك ضمن فعاليات أسبوع الثقافة المجتمعية.
وأوضحت الشاعرة والمحامية غنوة مصطفى لـ«الوحدة» أن المحاضرة تناولت محورين أساسيين؛ الأول أدبي، والثاني قانوني، حيث تم تسليط الضوء على دور الأدب في طرح قضايا تحرر المرأة، من خلال استعراض نماذج روائية تناولت هذه القضية، إلى جانب تحليل صورة المرأة في الأدب.
وبينت مصطفى أنها ركزت على تجارب ثلاث أديبات بارزات، هنّ كوليت خوري، ونوال السعداوي من خلال روايتها «امرأة عند نقطة الصفر»، وليلى بعلبكي، التي أثارت روايتها حول تحرر المرأة جدلاً واسعاً ووصلت إلى حد محاكمتها.
كما تطرقت إلى الأدب الأندلسي، حيث حظيت المرأة بمكانة فاعلة في المجتمع، فكانت شاعرة وصاحبة مجلس فكري وثقافي.
وفي الجانب القانوني، ناقشت مصطفى قضايا تتعلق بالميراث، مشيرة إلى أنه رغم وجود قوانين تكفل حقوق المرأة، إلا أن بعض الأعراف المجتمعية ما زالت تحرمها من حقها في الإرث، بذريعة الحفاظ على الثروة ضمن العائلة، ما يستدعي تعزيز الوعي القانوني لضمان حصولها على حقوقها كاملة. وأكدت أن الميراث يشكّل ضمانة اقتصادية مهمة للمرأة، تتيح لها الاستقلالية واتخاذ قراراتها، خاصة في مواجهة تحديات اجتماعية كفشل الزواج أو غيره.
كما تناولت موضوع الحضانة وبعض القيود القانونية المرتبطة بالمرأة، مشيرة إلى صعوبات تواجهها في مسائل مثل استخراج جواز السفر أو إبرام عقد الزواج دون وجود ولي، ما يفتح باب النقاش حول الحاجة إلى تطوير التشريعات بما يحقق العدالة.
من جهتها، أكدت لينا حمود، صاحبة مكتب استشارات اقتصادية وطالبة دكتوراه في العلوم المالية بجامعة دمشق، أهمية الاستقلال الاقتصادي للمرأة، مبينة أن تمكينها اقتصادياً لا ينعكس عليها فحسب، بل يسهم في تمكين المجتمع ككل، باعتبارها ركناً أساسياً فيه.
واختُتمت الندوة برسالة أكدت أن امتلاك المرأة لمصدر دخلها يعني امتلاك صوتها، ويعزز دورها في بناء مستقبل المجتمع.




