بين الفكرة القوية والإخراج المتقن.. جورج شويط يختزل قضايا المجتمع في ندوة “فن وحياة”

2 دقيقة للقراءة

الوحدة – رهام حبيب

ضمن سلسلة ندوات “فن وحياة” التي تنظمها كنيسة سيدة البشارة باللاذقية، أقام الفنان جورج إبراهيم شويط الندوة الرابعة بعنوان “كاريكاتير وشوية حكي”، مقدماً رحلة بصرية وفكرية استحضرت ذاكرة الفن الساخر وتحديات الإعلام بين الأمس واليوم.

استرجع شويط بداياته التي انطلقت في الثامنة من عمره عبر شغفه بمجلات الأطفال مثل “أسامة وسمير وميكي”، لتتبلور موهبته في الصف الثاني الابتدائي برسمة نُشرت في مجلة للأطفال، كانت حجر الأساس لسعادة إبداعية لم تنقطع.

عرّف شويط الكاريكاتير استناداً لأصله اللاتيني “كاريكاه” (المبالغة في السخرية)، موضحاً أنه لغة عالمية تغني عن مقالات مطولة؛ وتطرق إلى تاريخ الفن الذي يمتد لـ 5 آلاف سنة منذ أول لوحة على ورق البردى في مصر، معتبراً أن رسام الكاريكاتير يجمع بين صفتي الصحفي والفنان التشكيلي، ويمتلك قدرة فريدة على ملامسة أحلام وهموم الناس بأسلوب يسهل فهمه من الجميع.

وفي مقارنة فنية، أكد شويط أن الكاريكاتير السوري يتميز بالابتعاد عن التعليق المكتوب، مما يجعله الأكثر قرباً إلى العالمية مقارنة بالمدارس العربية الأخرى، معتمداً على معادلة “الفكرة القوية والإخراج المتقن للخطوط”،كما استعرض أسماء رواد هذا الفن في سوريا مثل علي فرزات، ممتاز البحرة، وعبد اللطيف مارديني، مشيراً إلى ندرة عدد فناني الكاريكاتير مقارنة بباقي الفنون التشكيلية.

حدد شويط صفات الرسام الناجح في: الثقافة الشاملة، سرعة البديهة، الأكاديمية في الرسم، والقدرة على التقاط المفارقات بروح النكتة والإدهاش، كما لفت إلى التوءمة بين الكاريكاتير والقصة القصيرة جداً في تكثيف المعنى، مستشهداً بنماذج من كتاباته مثل “هاوي نعوات” و”بقايا”.

اختتم شويط الندوة بالحديث عن الإعلام، مؤكداً أنه “شغفٌ ومتعة” وهو الجسر الذي يربط الشعوب ببعضها، وبينما استذكر “الزمن الذهبي” للصحافة الورقية، أشاد بنماذج العالم الرقمي المذهل مثل (اللاذقية بيتنا)، معتبراً أن التحدي الحقيقي في عصر “النت” هو القدرة على خلق حالة متابعة حقيقية وسط هذا الانفجار الإعلامي، مختتماً بقوله: “إن استطعت أن تشكّل حالة متابعة في هذا الفضاء.. فبرافو عليك”.

إرسال تصحيح لـ: بين الفكرة القوية والإخراج المتقن.. جورج شويط يختزل قضايا المجتمع في ندوة “فن وحياة”

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *