الوحدة – رهام حبيب
في إطار جهود التوعية المجتمعية المستمرة، نظمت جمعية كتب الأطفال بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بشؤون مخلفات الحرب والألغام (UNMAS) ورشة تفاعلية استثنائية في محافظة اللاذقية، استهدفت حماية الأطفال وتوعيتهم بمخاطر مخلفات الحروب بأسلوب يجمع بين المعرفة والترفيه.
قدمت الورشة كل من رنين عدنان عدرة وميلاد أحمد عبيدو من فريق “UNMAS”، حيث أكدت الآنسة رنين أن الجلسات تغطي كافة الفئات العمرية، لكنها ركزت بشكل خاص على الأطفال نظراً لحساسية التعامل مع هذا الملف، ولتجنب إخافة الصغار، اعتمد الفريق مسميات مبسطة مثل “الأشياء الغريبة” بدلاً من المصطلحات الحربية، مستخدمين تقنيات القصص والحكايات، والأغاني التعليمية التفاعلية التي ترسخ في ذهن الطفل كيفية التصرف السليم في حال العثور على جسم مشبوه، والتأكيد على ضرورة عدم الاقتراب من الأماكن المهجورة.
من جانبها، أشارت فاطمة حواط، المديرة التنفيذية لجمعية كتب الأطفال، إلى أن النشاط صُمم ليكون تفاعلياً وسلساً لضمان وصول الرسالة التوعوية بفعالية. كما سلطت حواط الضوء على “قوة الأجداد”، مشددة على أن الجد والجدة هما خط الدفاع الأول عن الأحفاد لما يمتلكونه من أسلوب محبب ومؤثر، وضمن هذا السياق، أطلقت الجمعية شخصية “التاتا فريدة” أو “التاتا فوفو” التي أصبحت رمزاً محبوباً لأطفال اللاذقية، حيث تُبث عبر حكاياتها النصائح والحكمة، مما يجعل تقبل الأطفال للإرشادات أمراً طبيعياً وقريباً لقلوبهم.
وفي سياق متصل، كشفت حواط عن خطة صيف عام 2026 التي تتبناها الجمعية، والتي تشمل باقة متنوعة من الأنشطة الرياضية، الفنية، والثقافية، بالإضافة إلى نادي صيفي يركز على مهارات المونتيسوري للطفولة المبكرة.
بدوره، أكد الإعلامي حيدر يونس، المدير الإداري للجمعية، أن الجمعية تستعد حالياً للاحتفال بعيد ميلادها في شهر تموز/يوليو المقبل، موضحاً أن الجمعية تسعى دائماً لتعزيز التشبيك مع المنظمات الدولية والمحلية لتعميم الفائدة.
واختتمت الورشة بتوزيع هدايا تعليمية رمزية على الأطفال المشاركين، حملت في طياتها عبارات تحذيرية بأسلوب تشجيعي لضمان سلامتهم.



