الوحدة – رنا غانم
أكد مدير صحة اللاذقية الدكتور خليل آغا لصحيفة الوحدة أن جهاز الرنين المغناطيسي متوقف حالياً عن العمل بسبب نفاد غاز الهيليوم اللازم لتشغيله، مشدداً على أن الجهاز متوقف مؤقتاً وليس معطلاً.
وأوضح آغا أن توقف الجهاز لم يؤد إلى حرمان المرضى من الخدمات التشخيصية، حيث يتم تحويل بعض الحالات إلى جهات أخرى أو إلى القطاع الخاص، والأشخاص الذين ليس لديهم قدرة مادية يمكن الاستعاضة عن الرنين المغناطيسي بالتصوير الطبقي المحوري ولا سيما باستخدام الأجهزة متعددة الشرائح.
وصرح آغا أن نحو 90 % من الحالات يمكن خدمتها عبر الطبقي المحوري، في حين تبقى هناك حالات محددة لا يمكن فيها الاستغناء عن الرنين المغناطيسي كوسيلة تشخيصية أساسية.
وأشار إلى أن مديرية الصحة تتابع الموضوع بشكل مستمر مع وزارة الصحة، وقد تم تقديم جميع الأوراق والإجراءات المطلوبة لإعادة تشغيل الجهاز بأسرع وقت ممكن، مبيناً أن غاز الهيليوم يستخدم لتبريد الجهاز وأن كل كمية يتم تزويده بها تكفي عادة لفترة تتراوح بين خمسة أشهر وسبعة أشهر قبل الحاجة إلى إعادة التعبئة.
وأضاف آغا إلى أن هذا الغاز غير متوفر محلياً، ويتم استيراده من الخارج عبر مناقصات، موضحاً أن المديرية بدأت إجراءات الشراء منذ أن انخفضت نسبة الغاز في الجهاز ووصلت إلى 35%، وذلك تفادياً لأي توقف محتمل إلا أن التطورات الإقليمية الأخيرة ولا سيما التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة وما رافقها من اضطرابات في حركة النقل والشحن وإغلاق مضيق هرمز أثرت على وصول المادة التي تأتي غالباً من دولة قطر، لافتاً إلى أن تكلفة تعبئة الجهاز بغاز الهيليوم تتراوح بين 50 و60 ألف دولار في كل مرة.
وأكد آغا أهمية الجهاز بالنسبة للمواطنين، كونه جهاز الرنين المغناطيسي الوحيد العامل ضمن مشافي القطاع العام في المحافظة، مشيراً إلى وجود جهاز آخر في مستشفى اللاذقية الجامعي إلا أنه متعطل منذ فترة، فيما تتطلب عملية إصلاحه مبالغ كبيرة.
وبيّن آغا أن تشغيل الجهاز يخفف أعباء مالية كبيرة عن المرضى إذ تتراوح تكلفة صورة الرنين المغناطيسي في المشافي الخاصة بين 700 و800 ألف ليرة سورية، وقد تصل في بعض الحالات إلى أكثر من مليون ليرة، بينما تقدم الخدمة في المشفى الحكومي برسوم رمزية، وتكون مجانية في الكثير من الحالات.
وكشف مدير صحة اللاذقية أن المديرية طلبت أيضاً تزويدها بجهاز رنين مغناطيسي حديث لا يعتمد على غاز الهيليوم، إلا أن تأمين هذا الجهاز غير متاح حالياً بسبب عدم توفره لدى الوزارة وارتفاع تكلفته.


