الوحدة – نجود سقور
شهد مرفأ اللاذقية مساء الإثنين 22 حزيران 2026 وصول باخرة الركاب السياحية “Cedar Waves” القادمة من مرفأ جونية في لبنان، إيذاناً باستئناف الرحلات البحرية المنتظمة لنقل المسافرين بين سوريا ولبنان بعد انقطاع دام لسنوات، وذلك في خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة السياحية والبحرية في المنطقة.
وجرى استقبال الباخرة بحضور وزير السياحة مازن الصالحاني وعدد من المسؤولين، حيث أكد أن إعادة تشغيل هذا الخط البحري تأتي ضمن الجهود الحكومية الهادفة إلى تطوير القطاع السياحي وتسهيل حركة السفر بين البلدين، مشيراً إلى أن المشروع يندرج في إطار “كسر الحاجز البحري وتطوير مسارات سياحية جديدة”، بالتعاون مع الجهات المعنية وهيئة المنافذ البرية والبحرية، ومشدداً على أهمية تسهيل إجراءات السفر وتطوير الخدمات بما ينعكس إيجاباً على تنشيط القطاع، ومشيراً إلى أن العمل مستمر لتوسيع هذا الخط مستقبلاً ليشمل وجهات إقليمية مثل اليونان وقبرص، بما يسهم في تعزيز حركة السياحة وتسهيل تنقل المسافرين.
من جهته، أوضح مدير عام الشركة العامة لمرفأ اللاذقية عبد الحميد الوهب أنه خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، تم العمل بشكل مكثف على تذليل العقبات وتبسيط الإجراءات بشكل مكثف، مما ساهم في تهيئة المرفأ لاستقبال هذا الخط البحري الجديد، كما تم تجهيز الصالات والمرافق وتطوير آليات الخدمة لضمان سرعة إنجاز معاملات المسافرين وسهولة الحركة داخل المرفأ، مؤكداً أن إعادة تشغيل الخط تمثل خطوة مهمة في دعم الحركة البحرية والسياحية.
وفي السياق ذاته، أشار مدير قسم شؤون المسافرين في مرفأ اللاذقية عز الدين الحسين إلى أن الرحلة شهدت إجراءات ميسّرة وسريعة للمسافرين من جنسيات مختلفة، مع تجهيزات متكاملة داخل المرفأ لضمان انسيابية عمليات الدخول والخروج دون تأخير.
كما أوضحت مديرة مشروع باخرة الركاب “Cedar Waves”، مادونا حويك، أن الباخرة تتسع لنحو 350 راكباً، وستعمل بمعدل رحلتين إلى ثلاث رحلات أسبوعياً بين جونية واللاذقية، مؤكدة أن الخط الجديد يوفر تجربة بحرية سياحية متكاملة بمستوى راحة وخدمات متطورة، تتجاوز مفهوم النقل التقليدي، مع خطط مستقبلية لتوسيع الشبكة لتشمل وجهات إقليمية إضافية.
ويُعد استئناف هذا الخط البحري خطوة مهمة لتعزيز التعاون السياحي والاقتصادي بين سوريا ولبنان، وفتح آفاق جديدة أمام النقل البحري والحركة السياحية في شرق المتوسط، مع توقعات بمزيد من التوسع في الرحلات خلال المرحلة المقبلة.


