الوحدة- رنا غانم
تعد مدينة بانياس الرياضية إحدى أهم المنشآت الرياضية في محافظة طرطوس، إلا أنها تعرضت خلال السنوات الماضية لأضرار كبيرة أدت إلى خروجها من الخدمة، لتتحول من مساحة مخصصة للرياضة والأنشطة الشبابية إلى منشأة تحتاج اليوم إلى جهود واسعة لإعادتها إلى دورها الطبيعي.
وأوضح مدير الرياضة والشباب في طرطوس معاوية حمامي في تصريح خاص لصحيفة الوحدة أن العمل في المدينة الرياضية متوقف حالياً نتيجة الأضرار التي لحقت بها، إضافة إلى إشغالها سابقاً من قبل النظام البائد وتحويلها إلى منطقة عسكرية ومعتقلات لأهالي بانياس، ما انعكس بشكل مباشر على واقع منشآتها وتجهيزاتها.
وبين حمامي أن المدينة الرياضية تحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة وليس مجرد أعمال ترميم محدودة، نظراً لخروج شبكات المياه الخاصة بالسقاية عن الخدمة بعد تعرضها للتخريب نتيجة مرور الآليات العسكرية فوقها، فضلاً عن تضرر المدرجات والجدران وظهور حديد التسليح في أجزاء عديدة منها.
وأشار إلى أن الخسائر لم تقتصر على البنية التحتية، بل طالت التجهيزات الأساسية أيضاً، حيث تعرضت معظم المحولات الكهربائية للسرقة، ولم يبق منها سوى صناديق حديدية فارغة، الأمر الذي يزيد من حجم التحديات أمام إعادة تشغيل المدينة.
وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة لإعادة تأهيل المنشأة، أوضح حمامي أن المدينة كانت في عهدة الوزارة قبل التحرير من خلال المكتب التنفيذي، وحالياً تمت زيارتها من قبل مديرية المنشآت المركزية، على أن يجري العمل مستقبلاً على ترميم المنشآت القابلة للإصلاح وتأهيل المرافق التي تحتاج إلى ذلك.
وحول موعد عودة المدينة الرياضية إلى الخدمة، أكد حمامي أن الحكومة لديها العديد من الأولويات والتحديات في المرحلة الحالية، إلا أنها تولي القطاع الرياضي اهتماماً واضحاً، لافتاً إلى أن توفير الدعم اللازم أو وجود جهة داعمة قد يسهم في تسريع عملية إعادة التأهيل وإعادة افتتاح المنشأة أمام الرياضيين والأنشطة المختلفة.
وأضاف أن أبرز العقبات التي تواجه المشروع تتمثل في قلة السيولة المالية، مشيراً إلى أن الدراسات الخاصة بتقدير الكلفة الإجمالية لم تنجز بشكل جدي حتى الآن، في حين يمكن أن يسهم دخول مستثمر في تسهيل عملية التأهيل وتسريعها.
واختتم حمامي بالإشارة إلى أنه لا توجد حالياً خطط دعم، مؤكدة من جهات مانحة أو دولية، وأن معظم الأندية الرياضية تعتمد على التبرعات وعروض استثمارية تعود بالمصلحة على تأهيل المدينة، موضحاً في الوقت نفسه أن صالة كرة السلة ما تزال في وضع جيد نسبياً ولا تحتاج سوى إلى بعض أعمال الإكساء لتكون جاهزة للاستخدام.


