زغرين ومحيطها.. نبض السياحة القروية في الساحل السوري

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – سليمان حسين

هذا العام لن تكون بلدة زغرين كما كانت في الأعوام الماضية، هي أمام تحدٍ بالأرقام لا سيما من جهة الخدمات، فأعداد الوافدين ستكون مضاعفة والمسؤوليات مشتركة، الضجيج السياحي سيبدأ من هناك، بعد أن تنتهي الامتحانات الإعدادية والثانوية، ستبدأ الوفود الشعبية بالتوافد إلى هذه المناطق الحيوية، لا سيما أهالي اللاذقية، الذين يعرفون كم تمتلك هذه المنطقة من مقومات سياحية ترفيهية.

أهالي هذا المكان يُجيدون الخوض في الجدالات الخدمية، فالقادم إليهم عليه الاعتراف ببند الجمال الذي يسحب الجميع إلى ضفاف وظل الاستجمام الطبيعي، أصحاب تلك المنشآت الجاذبة الصغيرة يستغلون كل نقطة مياه في نهر زغرين قبل أن تصل إلى البحر، ليقدموا للزائرين قسطاً وافراً من المسطحات المائية فتُصبح بمثابة محميات طبيعية بكامل تفاصيل الاستمتاع، ضيوف المنطقة ليسوا قادمين للسياحة الجغرافية واستنشاق هواء البحر فقط، لأن تلك المفردات لا تغني من جوع، وبالتالي ستكون المطاعم والمتنزهات الشعبية أمام اختبار وامتحان، من خلال تقديم روح المنطقة وما تشتهر به من وجبات غذائية هم بارعون في تقديمها على أصولها القروية، من حيث المشاوي بأنواعها ونخبة مميزة من أنواع الفطائر، إضافة إلى حيز من الأسماك الطازجة، وما يميز مطاعم زغرين ويزيد رغبة المارين بالتوقف هناك هو أن تلك المطاعم واقعة في الهواء الطلق، وبالتالي فإن السياح الهاربين من عتمة المنازل وجدران الطاقات السلبية ستكون هذه الأمكنة مقصدهم.

وإلى الجزء الآخر من روعة المنطقة، حيث تأخذنا الطرقات الفريدة إلى قرية السرسكية التي تتبع إدارياً لزغرين، وتتوزع على عدة مزارع مترامية، تشتهر بانتشار زراعة البطاطا الحلوة التي تضمن للمزارعين عيشاً كريماً، وكذلك فاكهة الصبر التي تسيطر على الكثير من أطراف الطرقات والحيازات الزراعية، إضافة إلى تواجد الرمان والزيتون وجانب مهم من الحمضيات بأنواعها، لكن لزراعة البامية هناك شكل آخر، فأراضي تلك المنطقة تقدّم كنموذج متفرّد من الزراعات الناجحة، غير أن هذه الزراعات الفريدة تحتاج إلى عدة ريات ليكتمل عقد النمو لديها، حيث يعتمد الأهالي في ري محاصيلهم الزراعية على الروافد النهرية وبعض الاجتهادات الشخصية من خلال الآبار الارتوازية واليدوية، وآخرون يعتمدون على الزراعات البعلية.

وعلى مقلب الجبل والبحر في أم الطيور الطرف الآخر لزغرين، هناك تختلط الأمور كثيراً، لا سيما وأن الطريق الجبلي وحده عبارة عن قصة جميلة تحكيها روعة المكان المرتفع وإطلالة البحر، نزولاً إلى بحر هادئ وشاطئ رملي، وبالنسبة لجهة وادي قنديل فهو يمتاز بخاصية الشاطئ الرملي المشهور على مستوى البحر السوري، فهو يقدّم الكثير من الخدمات السياحية، كالفندق والتراسات البحرية ومسابح المياه الحلوة.

إرسال تصحيح لـ: زغرين ومحيطها.. نبض السياحة القروية في الساحل السوري

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *