الوحدة – نسيم صبح
أكدت الدكتورة فاتن رمضان رئيسة مجلس منظمة “بلا قيود” الحقوقية الدولية، على ضرورة تطبيق العدالة الانتقالية حصراً ضمن الآليات والإجراءات التي تتخذها الدولة السورية ومؤسساتها القضائية، معتبرة أن المسار القانوني الرسمي يمثل الضمانة الوحيدة لتحقيق محاسبة عادلة وراسخة، تحفظ حقوق الضحايا وتجنب البلاد مخاطر الفوضى والانتقام.
وتجمع رمضان في محنتها بين الضحية التي فقدت والدها وزوجها وابنتها وأخيها، وعاشت الاعتقال مع والدتها وشقيقتيها، وبين دورها كناشطة حقوقية، مشددة على أن الثقة بآليات الدولة القضائية هي الأساس المتين لمعالجة جرائم النظام البائد، داعية إلى الصبر على إجراءات التقاضي التي تضمن عدم انهيار الأحكام مستقبلاً، والمساهمة في بناء دولة القانون والمواطنة.
وأرجعت رمضان أسباب تأخر محاكمات رموز النظام البائد إلى الإجراءات القانونية الدقيقة التي تتخذها الدولة السورية، لضمان بناء ملفات متكاملة لا تقبل الطعن أو الإسقاط، في إشارة منها إلى أن التعجيل بالمحاكمات قد يخلق ثغرات قانونية تعيق تحقيق العدالة الكاملة، ومحذرة من مغبة تطبيق أي شكل من أشكال العدالة خارج الأطر والإجراءات التي تتخذها الدولة السورية، مؤكدة أن خروج المحاسبة عن إطار القانون الرسمي يحوّلها إلى انتقام فردي أو جماعي يعيد إنتاج دوائر الظلم، ويقوض فرص بناء سلم أهلي حقيقي يقوم على أسس راسخة من الحق والإنصاف.


