وزارة الداخلية: المحاسبة التزام قانوني بعيداً عن الثأر

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – نعمى كلتوم

عقد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، مؤتمراً صحفياً حول أعمال إدارة مكافحة الإرهاب في ملاحقة فلول النظام البائد، وأكد خلال المؤتمر أن ملف المحاسبة يمثل ركناً أساسياً في بناء دولة القانون، كاشفاً عن عمليات أمنية نوعية أدت لإلقاء القبض على ضباط كبار وتفكيك خلايا تجسس وتخريب.

وأكد البابا أن الوقفات والاعتصامات الشعبية المطالبة بالمحاسبة هي حق مشروع يعبر عن رغبة المجتمع في العدالة، موضحاً أن المحاسبة هي التزام رسمي للدولة السورية الجديدة وليس مجرد مطلب شعبي، وأن العدالة لا تتحقق بالانفعال أو الثأر أو العقوبات العشوائية، بل عبر الأدلة والقضاء المختص، والدولة مسؤولة عن ضمان ملاحقات قانونية سليمة تحفظ الحقوق وتمنع تكرار مظالم الماضي.

وكشف البابا عن تفكيك خلية أمنية إرهابية مرتبطة بأجهزة النظام البائد كانت تعمل كـ”أذرع أمنية” داخل المناطق المحررة، وتورطت في أعمال رصد المعلومات وتحديد الإحداثيات، وثبت تورط المدعو فادي معروف الملقب “أبو جهل” والمدعو عيسى غنام، في تسليم إحداثيات معسكر جبل الدويلة للمدعو العميد عبد الرحمن نجم، مما أدى لاستهداف المعسكر وسقوط أكثر من 100 شهيد ومصاب، والتنسيق لعمليات إرهابية استهدفت مناطق مدنية في إدلب وجسر الشغور.

وفي سياق الملاحقات المستمرة، أعلن البابا عن نتائج ملموسة شملت اعتقال ضباط كبار، وإلقاء القبض على اللواء أحمد حجازي حجازي، رئيس ما كان يسمى بفرع أمن المعلومات في فرع أمن الدولة المنحل، واعتقال 12 ضابطاً من الكوادر الطبية، بينهم لواء، و6 عمداء، وعقيدين، ومقدمين، ونقيب، لارتكابهم انتهاكات جسيمة، مع استمرار التحقيقات بحق آخرين، وتعمل إدارة مكافحة الإرهاب على تجفيف منابع الإرهاب، حيث بلغ عدد الموقوفين لديها 5989 عنصراً من مختلف الرتب العسكرية التابعة للنظام البائد.

وشدد البابا على أن مشروع العدالة الانتقالية هو مسار وطني متكامل يهدف لإنصاف الضحايا وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات، مؤكداً على ثوابت الوزارة التي تنظر للسوريين على قدم المساواة بغض النظر عن الخلفيات العرقية أو العشائرية أو الطائفية، ولا مكان للإفلات من العقاب، وفي الوقت نفسه ترفض الدولة بشكل قاطع الاتهامات الجماعية التي لا تستند إلى أدلة.

وفي سياق متصل، أعلن البابا عن وقوع هجوم إرهابي انتحاري استهدف أحد معسكرات الوزارة في محافظة الرقة، مما أسفر عن استشهاد عنصرين في حصيلة أولية، مؤكداً أن هذه الهجمات لن تثني المؤسسات الأمنية عن أداء واجبها.

واختتم البابا المؤتمر بالتأكيد على أن حقوق الضحايا ودماء الشهداء أمانة في أعناق مؤسسات الدولة، وأن بناء سوريا الجديدة لن يكون إلا عبر مؤسسات قوية وقضاء مستقل ومحاسبة عادلة لا تستثني أحد.

إرسال تصحيح لـ: وزارة الداخلية: المحاسبة التزام قانوني بعيداً عن الثأر

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *