الوحدة- تمام ضاهر
تُشكّل زيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إلى العاصمة السورية دمشق اليوم على رأس وفد وزاري رفيع محطة هامة في تاريخ العلاقات بين سوريا والأردن، فيما تشهد العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين تقارباً ملحوظاً بعد وصول الحكومة السورية الجديدة تقوم على أساس من الاحترام المتبادل.
وتأتي زيارة الوفد الوزاري الأردني ضمن إطار اجتماعات مجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني الذي تنعقد دورته الثالثة في منتصف شهر تشرين أول ٢٠٢٦، وهي اجتماعات تعكس تطور العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وانتقالها نحو شراكة مؤسسية قوامها المصالح الاستراتيجية المشتركة والتنسيق الحكومي المستمر والتكامل الاقتصادي.
وفي الوقت الذي يشهد فيه العالم ومنطقة الشرق الأوسط تطورات جيوسياسية متسارعة تنهض العلاقات السورية الأردنية كنموذج رائد لدول وشعوب المنطقة وخاصة في ظل مشاريع تجارية رائدة واقتصادية استراتيجية يقف على رأسها مشروع الربط السككي بين البلدين كجزء محوري وأساسي في مشروع سكة حديد الحجاز الذي يربط تركيا وأوروبا في الشمال سككياً بأسواق السعودية والخليج العربي في الجنوب.
من جانب آخر تؤكد الزيارة صوابيّة قرارات القيادة السورية وتوجهاتها نحو المزيد من الانفتاح على المحيطين العربي والإقليمي، وتجديد شراكات سوريا الاستراتيجية مع عواصم القرار العربي والعالمي، كما تؤكد استمرار الدعم العربي والإقليمي لسوريا ولقيادتها وبما يخدم الاقتصاد والتنمية والاستقرار في المنطقة والعالم.
تُقدّر المسافة بين دمشق وعمان بنحو ٢٠٠ كم وهي مسافة جد قريبة بين عاصمتين هامتين، وما يجمع سوريا والأردن معاً هو تاريخ طويل عريق وجغرافيا عابرة للحدود وعلاقات وروابط اجتماعية وثقافية راسخة، فيما يشكل الموقع الاستراتيجي للبلدين الجارين في قلب الشرق الأوسط والعالم بوابة انطلاق وعبور نحو المستقبل تعكس آمال وطموحات شعوب المنطقة.


