الوحدة – عفاف علي
تحل اليوم الذكرى السابعة لاستشهاد عبد الباسط الساروت، الاسم الذي ارتبط منذ السنوات الأولى للثورة السورية بمشاهد الاحتجاجات الشعبية التي خرجت تطالب بإسقاط النظام والدفاع عن الوطن.
لم يكن الساروت بالنسبة لكثير من السوريين مجرد قائد ثوري في سياق الأحداث، بل تحول مع الوقت إلى رمز للصمود والإصرار في وجه الظلم وبقي حضوره وذكراه رغم غيابه في وجدان الشعب.
قال الناشط طارق بدرخان الذي رافق الساروت منذ بداية الثورة: لعب الساروت دوراً مؤثراً في رفع المعنويات وبث روح الاستمرار بين الناس للوقوف في وجه آلة القتال، متنقلاً مع تطور الأحداث من العمل السلمي إلى الانخراط في العمل العسكري، وظل ثابتاً على موقفه حتى استشهاده، وأشار أنه تعرف عليه بعد شهر من اندلاع الثورة وكان يمثل روح الثورة.
وفي السياق ذاته، أوضح المواطن أسعد حنا أن الساروت خاض مختلف مراحل الثورة دون استثناء، بدءاً من المظاهرات السلمية في الشوارع وصولاً إلى حمل السلاح للدفاع عن الشعب، مشيراً إلى أنه واجه خسائر كبيرة من عائلته وأصدقائه إلا أنه لم يتراجع وبقي متمسكاً بخياره من أجل تحقيق النصر أو الشهادة.
أما الصحفي أمير عبد الباقي، الذي رافقه في بعض المحطات، فيشير إلى أن الساروت كان له تأثير واضح في تحريك الشارع في أكثر من مدينة، وأن غيابه ترك أثراً معنوياً على الثوار لكن ذكراه باقية في نفوس السوريين إلى الأبد.
من جهته، يرى يوسف بيرقدار أحد رفاقه أن الساروت مثل حالة استثنائية داخل الثورة السورية، وكان أفضل من عبر عنها في مختلف مراحلها، لافتاً إلى أن حلمه ظل ثابتاً بين النصر أو الشهادة، وقد تحقق له ماتمناه تاركاً أثراً عميقاً في ذاكرة من عرفوه.
ويظل عبد الباسط الساروت بالنسبة للسوريين أكثر من مجرد قائد فهو رمز للعزم والصمود لمرحلة كاملة، أيقونة للثورة السورية، تتجدد ذكراه مع كل جيل جديد.
ولد الساروت عام 1991، وبدأ مسيرته كمنشد وكحارس مرمى سابق لنادي الكرامة ومنتخب سوريا للشباب، قبل أن يبرز كأحد أبرز قادة المظاهرات في مدينة حمص للمطالبة بإسقاط نظام الأسد أثناء الثورة السورية، وفي الثامن من حزيران 2019 استشهد لكن أثره بقي ممتداً في الذاكرة.


