الوحدة – سها أحمد علي
أوضح جراح القلب والصدر الأمريكي الدكتور جيريمي لندن أن المشي يُعد من أبسط الوسائل وأكثرها فعالية للحفاظ على الصحة والوقاية من الأمراض، مشيراً إلى أن الانتظام في المشي يمكن أن يقلل خطر الوفاة، كما يحسن صحة القلب والدماغ، إضافة إلى المساعدة في التحكم بضغط الدم ومستويات السكر والوزن.
من جهة أخرى٬ تزايدت شعبية المشي خلال السنوات الأخيرة باعتباره نشاطاً بدنياً سهلاً لا يتطلب تجهيزات خاصة، إذ تشير أبحاث صحية إلى أن المشي بوتيرة سريعة لمدة لا تقل عن 150 دقيقة أسبوعياً يمكن أن يحسن التفكير والحالة المزاجية وجودة النوم، فضلاً عن تقليل مخاطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل أمراض القلب والسكتات الدماغية والسكري وأنواع متعددة من السرطان.
ووفقاً لموقع Hindustan Times، شدّد لندن على أن المشي بسيط للغاية لكنه قوي التأثير، واصفاً إياه بأنه شكل من أشكال الدواء الطبيعي القادر على تحسين الصحة العامة بشكل ملحوظ. مؤكداً أن فوائد المشي لا تقتصر على اللياقة البدنية فقط، بل تمتد إلى تقليل خطر الوفاة الناتجة عن مختلف الأسباب، وأضاف أن التأثير الإيجابي للمشي يعتمد على الجرعة٬ فكلما زادت المدة أو عدد مرات المشي ارتفعت الفوائد الصحية، إلا أن حتى المستويات المعتدلة من النشاط تحدث فارقاً ملموساً.
كما أشار إلى أن المشي يلعب دوراً مهماً في خفض المخاطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لأنه يساعد على ضبط ضغط الدم ومستويات الجلوكوز في الدم، كذلك يساهم في التحكم بالوزن وتعزيز الصحة الأيضية بشكل عام٬ وأفاد بأن المشي يؤثر إيجابياً على صحة الدماغ أيضاً، حيث يرتبط بانخفاض احتمالات التدهور المعرفي مع التقدم في العمر، إلى جانب تحسين الحالة المزاجية وتقليل مستويات التوتر والضغوط النفسية.
ولفت لندن إلى فائدة أخرى لا ترصدها الدراسات بشكل مباشر، لكنها لا تقل أهمية عن الفوائد الطبية، وهي إتاحة فرصة لقضاء وقت في الهواء الطلق سواء بمفردك أو برفقة الآخرين، ما يمنح الشخص مساحة للتفكير الهادئ وصفاء الذهن.
وقال: إن العديد من أفضل الأفكار والحلول قد تأتي أثناء المشي، مضيفاً أن هذه العادة الصحية متاحة لمعظم الناس ولا تتطلب أي تكلفة مالية، داعياً الأشخاص القادرين على ممارستها إلى البدء فوراً وجعلها جزءاً من روتينهم اليومي.
واختتم جراح القلب حديثه قائلاً: “المشي دواء”٬ مؤكداً أنه ليس مجرد نشاط بدني، بل وسيلة فعالة لتحسين الصحة الجسدية والنفسية.


