الوحدة – نعمان اصلان
تعدّ العادات جزءاً من حياتنا اليومية، وهي سلوكيات متكررة نقوم بها بشكل تلقائي، وتلعب دوراً حاسماً في تكوين شخصياتنا، وتحديد مسار حياتنا، ولايميّز الدماغ بين العادات السيئة والجيدة، بل يتعامل معها كبروتينات للبرمجة، مما يؤكد أهمية فهم عملها للتحكم بها وتوجيهها، بما يخدم صحتنا ورفاهيتنا.
وشرحت المعالجة الفيزيائية راما النجار في محاضرة ألقتها في المركز الثقافي العربي بجبلة”مفهوم العادات وأهميتها”، مبينة أن أهمية العادات تكمن في قدرتها على توفير الجهد والوقت، والتقليل من الإرهاق الذهني والجسدي الذي تواجهه في اتخاذ القرارات اليومية، مميزة بين العادات الإيجابية التي تساعد في الحفاظ على الصحة، وتحقيق الاستجابة الفعالة في العمل، والوصول إلى أهدافنا، وبين العادات السيئة التي قد تعيق تقدمنا، وتؤثر سلباً على صحتنا النفسية والجسدية.
وعرضت النجار لكيفية تكوين العادات، ولآلية تعزيز الإيجابي منها، والتخلص من السلبي، مقدمة نماذج من العادات التي تتبعها في المنزل و مكان العمل، وتأثيرها على الصحة، وبالأخص على عمودنا الفقري الذي شددت على ضرورة اعتياد اتخاذ الوضعيات الصحية في المنزل و العمل، للحفاظ على صحتنا، مقدمة ومن خلال الأمثلة الحية والتفاعلية مع الحضور للوضعيات الصحية المثلى التي يجب أن نتخذها في العمل أو المنزل للحفاظ على صحة عمودنا الفقري، بعد الإشارة إلى أن العادات اليومية السلبية منها، أو الإيجابية تؤثر تأثيراً مباشراً على صحة العمود الفقري، فالجلوس بوضعية خاطئة لساعات طويلة يمكن أن يؤدي إلى آلام مزمنة وتشوهات فيه، وممارسة عادة الرياضة بانتظام والحفاظ على عادات صحيحة في العمل يمكن أن تقويه.
وقدمت النجار بعض النصائح للحفاظ على صحة عمودنا الفقري، منها الحركة المنتظمة وتجنب الجلوس لفترات طويلة، وممارسة التمارين الرياضية، والمحافظة على الوزن الصحي، ولبس الأحذية المناسبة، و الاستماع إلى إشارات الجسم، وعدم تجاهل آلام الرقبة والظهر، واستشارة الطبيب عند الحاجة.
واختتمت النجار محاضرتها بالإشارة إلى أن إعادة برمجة سلوكياتنا نحو الأفضل يمكن أن تؤدي إلى حياة أكثر إنتاجية و صحة جسدية أفضل، وخاصة فيما يتعلق بصحة العمود الفقري.


