الوحدة – نعمان اصلان
ترك الارتفاع الحاد في أسعار الذهب آثاره الواضحة على العادات الاجتماعية المرتبطة به كالخطوبة والزواج والولادات والهدايا التي كانت تقدم في المناسبات، فبعد أن كان الذهب عنصراً مهماً من العناصر التي كانت تقدم في مثل هذه المناسبات تراجع حضوره لصالح بدائل أخرى، واقتصر دور الذهب على المحابس بعد أن كان تقديمه مجالاً للتفاخر بين الناس.
بدائل أخرى
رئيس اللجنة الفرعية للجمعية الحرفية للذهب والمجوهرات في جبلة عبدالله فران أشار إلى أن هذا الأمر انعكس على عمل الصاغة الذين كانوا يجدون في المناسبات فرصة لتحقيق مبيعات جيّدة من مصوغاتهم، وهو ماتغيّر الآن تماماً، فقد باتت الغالبية تكتفي بشراء المحابس وبعض القطع الخفيفة التي يفوق تقديمها قدرة شريحة واسعة من الناس.
وأضاف فران بأن ارتفاع أسعار الذهب دفع بالكثيرين إلى التوجه نحو معادن أخرى تتناسب مع إمكاناتهم، وتلبي الغاية نفسها، لافتاً إلى زيادة الطلب على بعض القطع الفضية كالمحابس والبلاكات بعد الإشارة إلى أن الطلب على الفضة زاد من أجل الادخار أيضاً، حيث بات الطلب ملحوظاً على الأونصات الفضية بعد تحقيقها أرباحاً جيدة خلال الفترة الماضية.
تراجع في الطلب
وعن واقع سوق الذهب في هذه الفترة قال الفران بأنه يعاني من الجمود، حيث تقتصر حركة الشراء على بعض القطع الخفيفة وسط تراجع في الطلب على الأونصات والليرات الذهبية، أما حركة البيع فإنها ترتكز بشكل رئيسي على المضطرين الذين يبيعون ما يكتنزونه من ذهب لتأمين احتياجاتهم الأساسية من مأكل وملبس وطبابة وغيرها.
ويأتي ذلك في ظل حالة من عدم الاستقرار التي يعيشها المعدن الأصفر، والناجمة عن الصراعات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، ولاسيما الصراع الحاصل في منطقة الخليج، حيث وصل سعر غرام الذهب من عيار 21 قيراط إلى 18.200 ليرة جديدة، 1.820.000 ليرة سورية قديمة أي 135 دولاراً، وسعر غرام الذهب من عيار 18 قيراط إلى 15.600 ليرة جديدة، أو 1.560.00 ليرة سورية قديمة، أي ما يعادل 116 دولاراً، في وقت وصل فيه سعر الليرة الذهبية إلى 145.600 ليرة جديدة، أو 14560000 ليرة سورية قديمة، في حين بلغ سعر الأونصة نحو 4802 دولار أمريكي.


