اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى يزيد فرص الشفاء

3 دقيقة للقراءة

الوحدة – لمي معروف

السرطان داء قديم٬ لا يفرّق بين سنّ ولا جنس. ومع ذلك٬ لم يحدث تقدم ملحوظ في كشف أسراره٬ ولا يزال داءً مدفوناً في غموض الحياة نفسها. وقد يكمن المفتاح الذي يجلي تلك الأسرار يوماً ما في كشف أسرار الخلية البشرية التي لم يستطع العلم إماطة اللثام عنها بالكامل حتى الآن.

وفي لقاء مع الدكتور عادل رزق اختصاصي أمراض الدم وعلم الأورام٬ تحدّث عن سرطان الثدي قائلاً إنه يُعد ثاني أكثر السرطانات شيوعاً عند النساء٬ لكن 90% من أورامه حميدة. ولأن الوقاية خير من العلاج٬ فإن الاكتشاف المبكر هو خير وسيلة للنجاة٬ حيث تكون نسبة الشفاء مرتفعة إذا ما كُشف عنه في مراحله الأولى.

وعن أسباب الإصابة بسرطان الثدي٬ أجاب الدكتور رزق بأن الطب لا يعرف حتى اليوم على نحو دقيق أسباب نشوء سرطان الثدي٬ لكنه يعرف جيداً العوامل التي تزيد احتمالات الإصابة به٬ كالعامل الوراثي٬ ونوعية الطعام٬ والإشعاع٬ والأدوية، والهرمونات٬ وأسباب أخرى مثل التقدم في العمر، والحمل بعد سن الثلاثين.

وأضاف الدكتور رزق أن سرطانات الثدي تُصنّف إلى مجموعتين رئيسيتين:
الأولى: تضم الأورام الموضعية٬ وهي السرطانات التي تبقى محصورة في مكان نشوئها. وفي بعض الأحيان قد تتطور وتصبح من النوع الامتدادي، وفي الحالتين ينصح باستئصالها جراحياً.
الثانية: الأورام الامتدادية٬ وهي التي تنتقل إلى أنسجة أخرى في الثدي. وفي هذه الحالة تكون فرصة الشفاء أضعف٬ إذ تتعزز فرص انتقاله إلى الغدد اللمفاوية ومناطق أخرى.

وعن أفضل طرق التشخيص٬ شرح الدكتور رزق أن هناك عدة طرق تقوم بها المرأة بنفسها أمام المرآة أو أثناء الاستحمام أو خلال الاستلقاء٬ ويكشف هذا الفحص وجود السرطان بنسبة تبلغ 25%.

الفحص السريري: يكشف هذا الفحص السنوي العام عند الطبيب ما نسبته 40% من تحديد الإصابة.

الفحص الشعاعي (الماموغرام): يعد هذا الفحص من أفضل الطرق لاكتشاف الإصابة بمراحله الأولى٬ وبنسبة تأكيد أو نفي تصل حتى 90%٬ كما يسهل الماموغرام عملية أخذ العينة لإجراء الفحص المخبري.

وعن الفحص بالموجات فوق الصوتية٬ تحدث الدكتور رزق قائلاً إن له دوراً فعالاً في تشخيص المرض٬ وخاصة للسيدات اللاتي تقل أعمارهن عن 25 سنة.

كما أشار الدكتور رزق إلى أن أفضل وقت لإجراء الفحص هو بعد انقضاء أسبوع على العادة الشهرية٬ حيث يختفي التورم والألم من الثديين.
وأوضح أن اكتشاف وجود كتلة أو انكماش أو إفرازات أو ألم موضعي في الثدي أو تغير في شكله وحجمه خلال الفحص الدوري يتطلب مراجعة الطبيب٬ لكنه لا يعني بالضرورة وجود سرطان٬ فقد لا تعدو أن تكون أكياساً أو كتلاً ليفية أو دهنية٬ وبالإمكان علاجها بسهولة.
وقد يكون من الضروري مواصلة العلاج بالمواد الكيميائية عقب إجراء عملية استئصال الثدي.
وفي ختام اللقاء٬ تمنّى الدكتور رزق أن تتم مكافحة هذا المرض بالفحص المبكر.

إرسال تصحيح لـ: اكتشاف سرطان الثدي في مراحله الأولى يزيد فرص الشفاء

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *