الوحدة – سمر رقية
شاركت جمعية «سنديان» لحماية البيئة والتنمية في أعمال المؤتمر المتوسطي الأول حول الإدارة المتكاملة للغابات في مواجهة الحرائق، الذي استضافته جامعة اللاذقية خلال الفترة الممتدة بين 18 و20 أيار 2026، حيث قدمت عرضاً لتجربتها الميدانية في الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، مؤكدة دورها كشريك أهلي فاعل في حماية الغطاء النباتي وتعزيز الوعي البيئي.
واستعرضت الجمعية خلال مشاركتها أبرز ركائز عملها القائمة على التوعية والوقاية، من خلال تنظيم الندوات والمحاضرات وورش العمل البيئية الموجهة لمختلف شرائح المجتمع المحلي، إلى جانب تنفيذ حملات تحريج نوعية لإعادة تأهيل المواقع المتضررة من الحرائق والرعي الجائر والقطع غير المشروع للأشجار.
كما عرضت تجربة «الحديقة النباتية في حير برفة 2024 – 2025»، التي اعتمدت نموذج الزراعة ثلاثية المستويات (الشجري – الشجيري – العشبي)، بهدف استعادة التوازن البيئي، مع التأكيد على أهمية تطوير هذا النموذج لما يحمله من قيمة علمية وبيئية.
وفي إطار مبادرة «سنعود بالزيتون والسنديان» لعام 2025، أوضحت الجمعية أنها وزعت 3000 غرسة زيتون استفاد منها 75 مزارعاً في قريتي خربة كسيح والدي، إضافة إلى زراعة 3600 غرسة حراجية ضمن الأحراج المتضررة، إلى جانب تفعيل خلية طوارئ ميدانية لدعم فرق الإطفاء لوجستياً وتأمين المواد الغذائية والإسعافية والمياه، فضلاً عن تقديم المساعدة العاجلة للمتضررين خلال حرائق كسب.
وتضمنت فعاليات المؤتمر إقامة معرض خاص بحماية الغابات ومنتجاتها في كلية الهندسة الزراعية بجامعة اللاذقية، إلى جانب جولة علمية ميدانية شملت عدداً من مواقع الحرائق المتضررة في ريف اللاذقية، من بينها أم الطيور والعيسوية والفجر وقسطل معاف ومحمية الفرنلق، فيما اختُتمت الفعاليات بجلسة حوارية ناقشت التجربة السورية في إدارة حرائق الغابات وسبل تطويرها ودعمها.
وأكدت جمعية «سنديان» في ختام مشاركتها التزامها بمواصلة العمل البيئي والتنموي والإنساني من أجل حماية مستدامة للغابات المتوسطية في سوريا، مشيرة إلى سعيها لتأهيل فرق إطفاء متخصصة، وتوسيع نطاق عملها في محافظة طرطوس، وتعزيز برامج التمكين المجتمعي والتوعية البيئية، بالتوازي مع المطالبة بتفعيل القوانين الرادعة بحق المتسببين بالحرائق.





